هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٩ - ب ضمان المنفعة الفائتة
و الحكم فيه و هو سلطنة المالك على إلزام المستأجر بالتخلية واضح لا غبار عليه.
و بقيّة الصور أربع منها مركّبات، و مثلها بسائط.
أمّا المركّبات فهي: تضرّر كلّ من المالك بعدم التخلية و المستأجر بالتخلية، و حرجيّة التخلية و عدمها للمالك و المستأجر، و كون التخلية ضررا على المستأجر و حرجا على المالك، و عكس ذلك.
و في هذه الصور الأربع- بعد تعارض الضررين أو الحرجين أو المختلفين- يرجع إلى قاعدة سلطنة المالك المقتضية لجواز إلزامه المستأجر بتخلية الدكّان. هذا بناء على كونها من صغريات كبرى التعارض.
و أمّا بناء على صغرويّتها لكبرى عدم وجوب دفع الضرر و المشقّة عن الغير، فيقدّم حقّ المالك على المستأجر، إذ لا يجب على المالك دفع الضرر أو المشقّة عن المستأجر، فلا بدّ من التأمّل في أنّ الضرر أو الحرج الوارد على المستأجر هل هو ناش عن فعل المالك أو غيره؟
فعلى الأوّل تسقط سلطنة المالك بضرر المستأجر، كسقوط سلطنة المالك على حفر بالوعة في داره إضرارا بجاره، فإنّ ضرر الجار يسقط سلطنة الحافر على حفر البالوعة في داره، لكونه من صغريات الإضرار بالغير.
و على الثاني لا تسقط سلطنة المالك، لكونه من صغريات كبرى عدم وجوب تحمّل الضرر عن الغير.
و أمّا البسائط، و هي الضرر على المالك فقط، و الحرج عليه كذلك، و الضرر على المستأجر فقط، و الحرج عليه كذلك، فالحكم في الأوليين منها سلطنة المالك على إلزام المستأجر بالتخلية، لوضوح عدم مانع من قاعدة السلطنة. و في الأخريين منها يكون