هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣١ - أ المنفعة المستوفاة
لأجلها قاعدة ضمان مال المسلم و احترامه و عدم حلّه (١) إلّا عن طيب النفس.
و ربّما يردّ هذا القول (٢)
- سواء أ كانت أعيانا أم منافع- كقاعدة الاحترام.
(١) هذا عطف تفسير للاحترام، و ليس دليلا آخر على ضمان مال المسلم.
(٢) أي: قول ابن حمزة (قدّس سرّه) بعدم ضمان المنافع المستوفاة، و يستفاد هذا الرّدّ من العلّامة و غيره حيث استدلّوا على ضمان منافع المبيع فاسدا بالروايات المتقدّمة في الأمر الأوّل- و هو ضمان المقبوض بالبيع الفاسد- المتضمنة لحكم الامام (عليه السلام) بضمان منافع الأمة المسروقة. قال السيد العاملي (قدّس سرّه) في بيع الفضولي: «إذا لم يجز المالك رجع في عين ماله و نمائه متصلا أو منفصلا، و عوض منافعه المستوفاة و غيرها .. و في رواياتهم ما يدل عليه ..» [١]. و قال في موضع آخر: «و يرجع به- بالمبيع فاسدا- و بزوائده متّصلة كالسمن و منفصلة كالولد، و بمنافعه المستوفاة و غيرها كما في المبسوط و غيره، و المخالف ابن حمزة» [٢].
و حاصل الرّدّ: أنّ الجارية المسروقة كما تكون بنفسها مضمونة على المشتري الجاهل بالحال. كذلك تكون منافعها من الولد و الخدمة و اللبن مضمونة عليه.
و لو كان ضمان العين- في البيع الفاسد- موجبا لحلّيّة المنافع للمشتري لم يكن وجه لحكم الشارع بضمان نماءاتها.
و عليه فضمان المنافع مناف لما استظهره ابن حمزة من حديث «الخراج بالضمان» فلا بدّ من حمله- بعد فرض اعتباره سندا- على البيع الصحيح كما صنعه العلّامة [٣] (قدّس سرّه)، هذا تقريب الرّدّ على ابن حمزة، و ستأتي خدشة المصنف فيه.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٨
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٩
[٣] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٣١٩