هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨ - ب الحديث النبوي «على اليد »
أحدهما: إحراز استناد المشهور إلى هذا النبوي و العمل بمضمونه، و ثانيهما: كون العمل برواية ضعيفة سندا جابرا لضعفها، و إعراضهم عن رواية قويّة سندا كاسرا لصحتها و موهنا لاعتبارها. و الأمر كما أفادوه.
تحقيق سند النبوي «على اليد» لكن قد نوقش في كلا الأمرين، أمّا في الكبرى فبمنع كون عمل المشهور جابرا، و إعراضهم كاسرا، كما تكرّر في كلمات بعض الأعاظم فقها و أصولا [١]. و أمّا في الصغرى فلما في كلامه أيضا و كلام بعض الأجلّة من عدم إحراز عمل قدماء الأصحاب بهذا النبوي «فإنّ جمعا منهم لم يذكروه في كتبهم كما يظهر بمراجعة نكت النهاية و المقنع و الهداية و المراسم و الوسيلة و جواهر الفقه.
و جمعا منهم و إن أوردوا هذا الحديث في كتبهم كالسيدين و شيخ الطائفة، بل و ابن إدريس أيضا. إلّا أن الظاهر إيراده احتجاجا على المخالفين لا اعتمادا عليه. قال السيّد في الانتصار في مسألة ضمان الصّنّاع: «و مما يمكن أن يعارضوا به لأنّه موجود في رواياتهم و كتبهم- ما يروونه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤديه» لظهور كلامه في الإيراد على المخالفين بما هو مسلّم عندهم، و لا يستفاد منه استناد السيد إليه.
و قريب منه كلام السيّد أبي المكارم في غصب الغنية و إجارتها، لقوله: «و يحتجّ على المخالف بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) .. إلخ».
و أورده شيخ الطائفة في غير مورد من الخلاف و المبسوط رواية و احتجاجا على القوم كما هو دأبه في كتابيه، لا استنادا. ففي غصب الخلاف، مسألة ٢٠، بعد عنوانها و ذكر خلاف أبي حنيفة قال: «دليلنا أنه ثبت أنّ هذا الشيء قبل التغيير كان ملكه،
[١] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٨٨ و ٨٩