هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٨ - ك هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكّن دفع العين؟
و مجرّد (١) عود التمكّن لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء مالكيّته على الغرامة الجمع بين العوض و المعوّض.
غاية ما في الباب (٢) قدرة الغاصب على إعادة السلطنة الفائتة المبدلة عنها بالغرامة، و وجوبها عليه.
و حينئذ (٣) فإن دفع العين فلا إشكال في زوال ملكيّة [مالكية] المالك للغرامة.
و توهّم (٤) أنّ المدفوع كان بدلا عن القدر الفائت من السلطنة في زمان
و عدم طروء ما يزيل ملكيّته من الغرامة، أو ما يحدث ضمانا جديدا، فمجرّد تمكّن الغاصب من ردّ العين إلى المالك لا يجدي في رفع الضمان، بل الضمان باق على حاله.
(١) غرضه (قدّس سرّه) بيان عدم طروء ما يزيل ملكيّة مالك العين لبدل الحيلولة، إذ قد يتوهّم: اختصاص البدل بحال التعذّر، فلو فرض تمكّن الغاصب من إيصال العين إلى مالكها لزم خروج بدل الحيلولة إلى ملك الغارم حتى لا يجتمع العوض و المعوّض عند واحد.
و أجاب عنه المصنف بعدم عروض ما يزيل ملكيّة المضمون له للبدل، و بقاء ملاك تغريم الضامن، و ذلك لأنّ فوات سلطنة المالك على ماله اقتضى دفع البدل، و لا فرق فيه بين تمكّن الغاصب من ردّ العين و بين تعذّره عليه. فخروج البدل عن ملك مالك العين منوط بوصولها إليه. و عليه فلا موضوع للجمع بين العوض و المعوّض عند واحد.
(٢) يعني: غاية ما يلزم من عود تمكّن الغاصب من ردّ المغصوب إلى المغصوب منه هو قدرته على إعادة ما فات عن المالك من السلطنة الّتي أبدلت بالغرامة.
(٣) يعني: و حين قدرة الغاصب على إعادة السلطنة، فإن دفع العين فلا إشكال في زوال مالكيّة المالك للغرامة.
(٤) غرض المتوهّم منع عود بدل الحيلولة إلى الغاصب بعد دفع العين إلى