هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٧ - ك هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكّن دفع العين؟
فيضمن (١) العين من يوم التمكّن ضمانا جديدا (٢) بمثله أو قيمته يوم (٣) حدوث الضمان، أو (٤) يوم التلف، أو أعلى القيم. أو أنّها باقية على ملك مالك العين، و كون (٥) العين مضمونة بها لا بشيء آخر في ذمّة الغاصب، فلو تلفت (٦) استقرّ ملك المالك على الغرامة، فلم (٧) يحدث في العين إلّا حكم تكليفيّ بوجوب ردّه، و أمّا الضمان و عهدة جديدة فلا؟ وجهان (٨)، أظهرهما الثاني (٩) لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة، و عدم طروء ما يزيل ملكيّته عن الغرامة، أو يحدث (١٠) ضمانا جديدا.
(١) هذا متفرّع على عود بدل الحيلولة- الذي هو بدل محدود بالتعذّر- إلى ملك الغارم، و اشتغال ذمّته بقيمة أخرى كما عرفت.
(٢) في قبال بدل الحيلولة الذي كان ضمانا قديما في حال تعذّر ردّ العين.
(٣) متعلّق ب «قيمته» أي: قيمته يوم حدوث الضمان، أو قيمته يوم التلف أو أعلى القيم، على الخلاف المتقدّم في الأمر السادس و السابع.
(٤) هذا عدل قوله: «تعود» يعني: هل الغرامة تعود ملكا إلى الغارم أم هي باقية على ملك مالك العين؟ و قد أوضحناه آنفا بقولنا: «الثاني: أن مجرّد التمكّن من العين ..».
(٥) بالجرّ معطوف على «ملك» المجرور ب «على». و الواو بمعنى «مع» أي: مع كون العين مضمونة بتلك الغرامة لا بغيرها. و ضمير «بها» راجع إلى الغرامة.
(٦) أي: فلو تلفت العين- بيد الغاصب بعد التمكّن من ردّها إلى المالك- صار بدل الحيلولة ملكا مستقرّا لمالك العين، و لم يحدث ضمان جديد.
(٧) هذا متفرّع على بقاء ملك الغرامة لمالك العين، و عدم انتقالها إلى الغارم بمجرّد تمكّنه من ردّ العين إلى مالكها.
(٨) خبر قوله: «و هل الغرامة المدفوعة».
(٩) و هو بقاء الغرامة على ملك المغصوب منه.
(١٠) معطوف على «يزيل» و «يحدث» بصيغة الفاعل من باب الافعال، يعني: