هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٦ - ك هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكّن دفع العين؟
[ك: هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكّن دفع العين؟]
و هل الغرامة (١) المدفوعة تعود ملكه إلى الغارم بمجرد طروء التمكّن،
ثم إنّ الجمع بين الاستصحاب و العموم خلاف ما قرّره (قدّس سرّه) في الأصول من حكومة الثاني على الأوّل.
ك: هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكّن دفع العين؟
(١) هذا فرع آخر من فروع بدل الحيلولة، و هو أنّه: إذا تمكّن الغاصب من ردّ العين إلى المالك بعد دفع بدل الحيلولة، و لكنّه لم يوصل العين إلى المالك، ففي خروج بدل الحيلولة من ملك المضمون له، و عدمه وجهان:
الأوّل: أنّ التمكّن من العين يوجب خروج البدل عن ملك المضمون له، و دخوله في ملك الضامن، و حيث إنّه لم يوصل العين إلى مالكها يصير ضامنا لها بضمان جديد. و يترتب عليه أنّه لو تلفت عنده اعتبرت قيمتها الفعليّة، لا قيمتها السابقة في حال التعذّر. فبناء على ضمان القيميّ بقيمة يوم الضمان تتعيّن قيمتها يوم التمكّن منها، أي حين ارتفاع العذر.
و بناء على ضمانه بقيمة يوم التلف تعتبر قيمتها فيه.
و بناء على ضمان أعلى القيم بين وقت الضمان و التلف يتعيّن أعلاها.
الثاني: أنّ مجرّد التمكّن من العين لا يقتضي انتقال بدل الحيلولة إلى ملك الغارم، فلو لم يوصلها إليه و تلفت عنده لم يضمنها بضمان جديد، بل يصير بدل الحيلولة بدلا دائميّا مستقرّا، بعد أن كان بدلا محدودا مغيّا بوصول العين أو تلفها. و حينئذ ينتفي احتمال ضمان يوم القبض أو وقت التلف أو الأعلى بينهما.
و استظهر المصنّف (قدّس سرّه) هذا الاحتمال، و استدلّ عليه بالاستصحاب، بتقريب:
أنّ بدل الحيلولة كان ملكا لمالك العين حين التعذّر، و لو شك في زواله بمجرّد تمكّن الضامن من ردّ العين جرى استصحاب ملكه له.