هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٠ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
خروجها عن ملك المالك كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين، و لو استوعب القيمة أخذها (١) و لم تدفع العين» انتهى.
و عن المسالك في هذه المسألة: «أنّه إن (٢) لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة، و لا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق، فيجمع بين العين و القيمة» [١] (٣)
كما عرفت، فالأولى أن يقال: «و عطف على ذلك قوله».
(١) يعني: لو كانت الجناية مستوعبة للقيمة أخذ المالك تمام القيمة، مع بقاء العين على ملكه، فيجتمع لديه العين و القيمة، و لا يدفع العين إلى الضامن.
كما إذا غصب عبدا فجنى عليه بقطع يده، فالدية المقدّرة نصف قيمة العبد، لكن يفصّل في المسألة بين ما لو تنزّلت قيمة العبد- بهذه الجناية- عن نصف قيمته، فيجب دفع أكثر من نصف قيمته، و بين ما لو تنزّلت قيمته أقلّ من النصف تعيّن المقدّر الشرعيّ. مثلا إذا قوّم العبد المغصوب سليما بألف دينار، كانت دية قطع يده خمسمائة دينار، و لكن يلاحظ قيمة العبد مقطوع اليد، فإن كانت خمسمائة كفى دفع الدية المقدّرة.
و إن كانت قيمته أربعمائة دينار وجب دفع ستمائة، و لا يجزي دفع خمسمائة دينار، و هي الدية المقدّرة. هذا.
و لو جنى عليه جناية أخرى بحيث صار دية المجموع ألف دينار وجب دفع الألف- مع العبد المجنيّ عليه- إلى مالكه. و الشاهد في جواز اجتماع العبد و قيمته في ملك مالكه.
(٢) عبارة المسالك: «و إن لم يبق ..».
(٣) يعني: فلا يدخل العين في ملك الضامن بدفع البدل، بل كلّ من المبدل و البدل ملك للمالك.
[١] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٧٨