هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٥ - ز اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
و بعد ذلك فيرجع محصّل الكلام حينئذ (١) إلى أنّ إباحة جميع التّصرّفات- حتى المتوقّفة على الملك- هل يستلزم الملك من حين الإباحة أو يكفي فيه حصوله من حين التّصرّف؟ و قد تقدّم في المعاطاة بيان ذلك.
[ز: اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين]
ثم (٢) إنّه قد تحصّل ممّا ذكرنا (٣) أنّ تحقيق ملكيّة البدل (٤) أو السلطنة (٥)
(١) أي: حين وجوب الحكم بإباحة البدل و السلطنة المطلقة عليه.
ز: اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
(٢) هذا البحث يتعلّق بكون بدل الحيلولة ملكا أو مباحا لمالك العين، و الغرض منه تحديد موضوع البحث و حصر مورده بما إذا كان الفائت على المالك معظم الانتفاعات حتّى يتصف البدل بكونه غرامة. فلو كان الفائت منفعة غير مقوّمة لماليّة العين فمقتضى ما تقدّم عدم كون بدل الحيلولة ملكا و لا مباحا للمالك.
إلّا إذا حكم الشارع بغرامة العين، فإنّها تكشف عن انتقال العين إلى الغارم، كما في البهيمة الموطوءة، فإنّ الشارع ضمّن الواطي قيمة الحيوان و أوجب نفيه عن البلد، و لكن لا يسقط به عن الماليّة و التقويم، و إنّما هو حيوان معيب، فإيجاب دفع البدل يدلّ على تحقّق مبادلة شرعيّة بينه و بين الحيوان.
و هذا بخلاف سقوط العين عن الماليّة، فلا يكون وجوب دفع البدل مقتضيا لخروج المبدل عن الملك، لكون البدل غرامة للسلطنة الفائتة و للخروج عن الماليّة.
و سيأتي مزيد بيان للمطلب.
(٣) يعني: من بقاء العين على ملك مالكها، و كون دفع البدل غرامة عمّا فات من سلطنة المالك.
(٤) بناء على دخوله في ملك المضمون له.
(٥) بناء على إباحته له.