هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٧ - أ- مورد بدل الحيلولة
إليه (١) و إن لم يهلك، كما لو سرق أو غرق أوضاع أو أبق، لما دلّ (٢) على الضمان بهذه الأمور في باب الأمانات المضمونة.
[أ- مورد بدل الحيلولة]
و هل يقيّد ذلك (٣) بما إذا حصل اليأس من الوصول
الموارد، و إنّما يتعذّر الوصول إليه.
(١) الضمير راجع إلى العين فالأولى تأنيثه. كما أن الأولى أن يقال: «تهلك» مؤنّثا لا مذكّرا.
(٢) هذا إشارة إلى الدليل الأوّل على وجوب دفع بدل الحيلولة، و هو النصوص الواردة في ضمان الودعيّ و المستبضع و المستعير و المستأجر، الدالّة بمفهومها أو منطوقها على ضمان العين، إذا لم يتمكّن من ردّها إلى المالك، سواء أ كان بسبب التلف الحقيقيّ، أم بعدم الظفر بها كما إذا أبق العبد، أو سرق المتاع، أو ضاعت الوديعة و نحوها.
و قد تقدّم نقل جملة من هذه النصوص في (ص ١٨٩ و ٣٣٤- ٣٣٦) فراجع و نقتصر هنا بذكر واحدة منها تبرّكا، و هي معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان، فتهلك أو تسرق؟ فقال: إن كان أمينا فلا غرم عليه» [١]. فإنّ مفهومه الضمان بدون الأمانة، بلا فرق بين التلف الحقيقيّ المعبّر عنه بالهلاك، و بين الحكميّ، لتعذّر الوصول إليها لسرقة و ضياع، كما هو مورد البحث في بدل الحيلولة.
أ- مورد بدل الحيلولة
(٣) أي: الضمان، و غرضه (قدّس سرّه) بيان مورد بدل الحيلولة، و المذكور في العبارة صور أربع تشترك في أمرين، أحدهما: بقاء العين و عدم ذهاب صورتها النوعيّة، و الثاني: عدم كونها بمتناول اليد حتى تردّ إلى المالك. و حينئذ فيحتمل وجوه:
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٣٧، الباب ١ من كتاب العارية، الحديث ٧