هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٣ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
..........
و غيرها، و لا بأس بالتيمّن بذكر بعضها.
فمنها: معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعار جارية، فهلكت من عنده و لم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار.
و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة» [١].
بتقريب: أنّ الجارية و الدابّة قيميّتان، و هما مضمونتان بالتعدّي عليهما، و لم يقيّد (عليه السلام) الضمان بالقيمة بتعذّر المثل. فاللازم الحكم بضمانها مطلقا.
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره، فنفقت، ما عليه؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها. و إن لم يسمّ فليس عليه شيء» [٢]. و قد أطلق (عليه السلام) الضمان، مع أنّ المضمون قيميّ، و لم يقيّد اشتغال الذّمّة بالقيمة بتعذّر المثل.
و منها: ما ورد في ضمان الغسّال و الصّبّاغ و القصّار و الصّائغ و البيطار و الدلّال و نحوهم، مع أنّ ما بأيديهم من الأعيان المضمونة قيميّات غالبا، كمعتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «سئل عن القصّار يفسد؟ فقال: كلّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن» [٣].
و منها: ما ورد في ضمان الجمّال و الحمّال و المكاري و الملّاح و نحوهم إذا فرّطوا أو كانوا متّهمين و لم يحلفوا، أو شرط عليهم الضمان، مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه؟ قال: إن كان مأمونا فليس
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٣٧، الباب ١ من كتاب العارية، الحديث ٩، و نحوه سائر أحاديث الباب.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٥٥، الباب ١٦ من أحكام الإجارة، الحديث: ١، و نحوه الحديث:
٢، ٣، ٤ و ٦ من الباب ١٧، ص ٢٥٧ و ٢٥٨
[٣] المصدر، ص ٢٧١، الباب ٢٩ من أحكام الإجارة، الحديث ١ و نحوه كثير من روايات الباب البالغة عشرين حديثا.