هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٢ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
منها: صحيحة أبي ولّاد الآتية (١).
و منها: رواية تقويم العبد.
و منها: ما دلّ على «أنّه إذا تلف الرّهن بتفريط المرتهن سقط من دينه بحساب ذلك» فلولا (٢) ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدّين بمجرّد ضمان التالف.
و منها: غير ذلك من الأخبار الكثيرة (٣) [١].
(١) لقوله (عليه السلام): «قيمة بغل يوم خالفته» الظاهر في اعتبار قيمة البغل سواء وجد بغل مماثل للبغل الذي اكتراه أبو ولّاد، أم لم يوجد. و هكذا حال الإطلاق في روايات عتق العبد.
(٢) هذا تقريب دلالة أخبار تلف العين المرهونة على ضمان القيميّ بالقيمة، لا بالمثل. و محصّله: أنّ العين المرهونة لو كانت مضمونة بالمثل لم يكن وجه للحكم بسقوط ما يساويه من الدّين، بل كان المرتهن ضامنا للمثل، و كان الدين- بتمامه- باقيا على عهدة الراهن، و لا تهاتر في البين. مع أنّ الامام (عليه السلام) حكم بسقوط المقدار المساوي للدين عن ذمّة المديون، و لم يفصّل بين تيسّر مثل الرهن و تعذّره. و هذا كاشف عن ضمان القيميّ بالقيمة مطلقا سواء تيسّر المماثل العرفي أم تعذّر.
(٣) يعني: من الأخبار المتفرّقة في أبواب العارية و الوديعة و الإجارة و اللقطة
[١] كرواية السفرة المطروحة في الطريق التي تقدمت في (ص ٣٣٨). لكن الاستدلال بها مشكل، لقوّة احتمال كونه من باب جواز التصرّف بالقيمة، نظير التملّك بالقيمة. و باب التقويم مغاير لباب التضمين، و لذا لا بأس بالالتزام بالتقويم حتى في المثليّ، بل البيض و اللحم اللذان هما في مورد الرواية المزبورة من المثليّات، فلاحظ و تأمّل. فجعل رواية السكونيّ من الروايات الدالّة على ضمان التالف بالقيمة لا يخلو من تأمّل.