هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٩ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
و كيف كان (١) فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي (٢)، و عن الشيخ و المحقّق في الخلاف و الشرائع في باب القرض (٣).
فإن أرادوا ذلك (٤) مطلقا
(١) أي: سواء أ كان مقتضى إطلاقات ضمان القيميّات ضمانها بالقيمة مطلقا سواء تيسّر المثل أم تعذّر، أم كان مقيّدا بتعذر المثل، فقد حكي .. إلخ.
و غرضه من هذا الكلام الخدشة في الإجماع بمخالفة ابن الجنيد في مطلق المضمون، و مخالفة شيخ الطائفة و المحقّق في خصوص باب القرض. و هل تقدح هذه المخالفة في تحقّق الإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة أم لا؟ سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أمّا أبو علي فقد تقدّم كلامه في أوّل الأمر السادس، فراجع (ص ٢٩٥) و أمّا الشيخ و المحقّق فيظهر منهما في باب القرض ثبوت نفس مثل العين المقترضة في ذمّة المديون، قال في الخلاف: «إذا لم يجد مال القرض بعينه وجب عليه مثله، و عليه أكثر أصحاب الشافعيّ .. دليلنا: أنّه إذا قضى مثله برئت ذمّته، و إذا ردّ قيمته لم يدلّ دليل على براءتها. و أيضا: فالذي أخذه عين مخصوصة، فمن نقل إلى قيمتها فعليه الدلالة» [١].
و قال في الشرائع: «و ما ليس كذلك- أي مثليّا- يثبت في الذّمّة قيمته وقت التسليم. و لو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا» [٢].
(٣) و أمّا في باب الغصب فوافقا المشهور من التفصيل بين المثليّ و القيميّ.
(٤) أي فإن أرادوا وجوب المثل في القيميّات. ناقش المصنّف (قدّس سرّه) في القول بضمان القيميّ بالمثل بعدم خلوّه من شقّين ممنوعين.
توضيحه: أنّ القائلين بوجوب المثل في القيميّ إن أرادوا ذلك مطلقا سواء تيسّر المثل أم تعذّر، ففيه: أنّه مردود بإطلاقات روايات ضمان القيميّات بالقيم في
[١] الخلاف، ج ٣، ص ١٧٥، رقم المسألة: ٢٨٧
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٦٨