هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٧ - لحوق حكم سقوط المثل عن الماليّة بتعذّره
هو العين بوصفها الدخيل في الماليّة، فالدراهم المزبورة مضمونة بوصفها السّكيّ.
و لا بدّ من حمل إطلاق كلام الأصحاب من «أنه إذا اقترض دراهم، ثم أسقطها السلطان ليس عليه إلّا الدراهم الاولى» [١] على الدراهم التي لم تخرج عن الماليّة.
كما كان الأمر في الدراهم كذلك، لأنّ مادّتها كانت من الفضّة التي لها ماليّة. فلا وجه لتنظير المقام أعني به خروج المثل عن الماليّة بالدراهم التي أسقطها السلطان، و ذلك لعدم خروج موادّ الدراهم عن الماليّة.
و أمّا قاعدة الإتلاف فالظاهر أنّ التعبير في دليلها ب «مال الغير». دون «ملك الغير» إنّما هو لأجل إناطة الضمان بماليّة المتلف، لا بمجرّد إضافة الملكيّة، إذ لو كانت هي المدار في الضمان لزم التعبير بملك الغير، فالماليّة ملحوظة على نحو الموضوعيّة في باب الضمان.
نعم الاستيلاء على ملك الغير و إن كان حراما أيضا، إلّا أنّه ما لم يكن مالا ليس بمضمون، بل الحرمة تكليفيّة محضة.
فما أفاده (قدّس سرّه) من «عدم ضمان الماليّة، بل المضمون نفس المال» ممّا لا يمكن المساعدة عليه، لما عرفت من أنّ كلّ صفة لها دخل في الماليّة مضمونة تبعا للعين، فنقل العين من مكان إلى مكان آخر لا ماليّة لها فيه إزالة لماليّتها الناشئة عن الصفة الإضافيّة، فإنّ الثلج المضاف إلى زمان خاص و مكان كذلك صفة دخيلة في ماليّته تلزم رعايتها.
تتمّة: إذا شكّ في خروج العهدة بدفع العين المضمونة التي سقطت عن الماليّة، فهل الأصل يقتضي الاشتغال و لزوم دفع القيمة أيضا، أم لزوم دفع العين فقط، أم القيمة كذلك؟ و هذا الشكّ ناش عن أنّ التدارك هل يجب أن يكون بالماليّة أو بخصوصيّة العين
[١] حاشية المكاسب، ص ٣٩