هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٢ - اختصاص انقلاب الضمان إلى القيمة بالتعذّر الطارئ
الذّمّة ابتداء، كما لا يشترط في استقراره استدامة، على ما اعترف (١) به مع طروء التعذّر بعد التلف (٢). و لذا (٣) لم يذكر أحد هذا التفصيل في باب القرض.
و بالجملة (٤): فاشتغال الذّمّة بالمثل إن قيّد بالتمكّن لزم الحكم بارتفاعه
للتقييد المزبور فائدة» [١].
و الإيراد النقضيّ على كلام جامع المقاصد هو قوله: «و إلّا لزم .. لوضوح ضعفه» و ما قبله و ما بعده هو الإيراد الحلّي الذي ارتضاه المصنّف و أثبته في المتن.
(١) أي: اعترف المحقّق الثاني بعدم اشتراط التمكّن من المثل في استقرار المثل في الذّمّة استدامة، لأنّه اختار أنّ المعتبر قيمة يوم الإقباض. و لو كان التمكّن من المثل شرطا في صحّة تعلّقه بالغاصب كان اللازم سقوط المثل بمجرّد تعذّره، و تحقّق الانتقال إلى القيمة، و قد قال في جامع المقاصد في شرح قول العلامة (قدّس سرّه): «الخامس القيمة يوم الإقباض» ما نصّه: «هذا هو الأصحّ، لأنّ الواجب هو المثل، فإذا دفع بدله اعتبرت البدليّة حين الدفع، فحينئذ يعتبر القيمة».
و قد نقل المصنف تصريح جامع المقاصد- بما ذهب إليه المشهور- في أوائل هذا الأمر من كون العبرة بقيمة يوم الدفع بقوله: «و قد صرّح بما ذكرنا المحقّق الثاني ..»، فراجع ص (٣٨٤).
(٢) أي: تعذّر المثل بعد تلف العين.
(٣) أي: و لعدم دخل التمكّن من المثل في اشتغال الذّمّة به ابتداء لم يذكر أحد التفصيل- في باب القرض بين وجود المثل و عدمه، بأن يقال: مع التمكّن من المثل في المثليّ يثبت في ذمّة المقترض مثله، و مع عدم التمكّن منه يثبت قيمة العين المقترضة، بل أطلقوا القول في ذلك، و قالوا: إنّ العين المقترضة إن كانت مثلية ثبت مثلها في ذمّة المقترض، و إن كانت قيميّة ثبت قيمتها.
(٤) هذه خلاصة الخدشة، و محصّل الكلام: أنّ حصر موضع البحث بالتعذّر
[١] جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ٩٧ و ٩٨