هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١ - ب الحديث النبوي «على اليد »
بكون المنفعة هي الحيثية القائمة بنفس العين التي تستوفى تارة و لا تستوفى اخرى.
و ليس الاستيفاء الذي هو معنى مصدري دخيلا في مفهوم المنفعة التي هي من الحيثيات القائمة بالعين كالدار، هذا.
ثمّ إنّه لو شكّ في دخل فعل المنتفع في حقيقة المنفعة القائمة بالعين- التي وقعت تحت اليد- بحيث رجع الى الشبهة المفهومية بأن يدّعى إجمال مفهوم المنفعة، لم يمكن التمسك بالحديث المزبور، لعدم جواز التمسك بالدليل مع عدم إحراز موضوعه. كما إذا شك في أنّ مفهوم العالم الواجب إكرامه هل له سعة يشمل العالم الفلسفي أم لا؟
فلا يجوز التمسك لحكمه بدليل وجوب إكرام العالم كما لا يخفى.
القسم الثالث: الحقوق القسم الثالث: و هو أخذ الحقوق، و الحكم فيه عند جماعة منهم العلّامة المامقاني (قدّس سرّه) هو حكم المنفعة في عدم تناول حديث اليد لها، لعدم صدق أخذ اليد عليها [١]. و عند جماعة أخرى شمول الحديث لها كشموله للمنافع على ما عن غير واحد، فغصب الحقوق كالتحجير و حقّ السبق إلى المشتركات كالسوق و المسجد و الخان و نحوها كغصب الأعيان و المنافع، فإنّها تدخل تحت اليد، لصدق الاستيلاء عليها عرفا. و لا يراد من الأخذ القبض حتى يختص المأخوذ بالأعيان. و لا يشمل غيرها من المنافع و الحقوق.
و بالجملة: فغصب العين المتعلّقة للحق كغصب العين المتعلقة للملك في شمول النبوي لها، و أداء الحق بأداء موضوعه، فأداء حق التحجير و السبق إلى المشتركات بأداء متعلقّه كالأرض و المسجد و غيرهما.
و الحاصل: أنّه بناء على ظهور الأخذ باليد و التأدية في العين خاصّة لا يشمل
[١] غاية الآمال، ص ٢٧٢