هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٧ - السادس لو تعذّر المثل في المثليّ
بمالها من الصفات المزبورة و كذا الثلج المأخوذ في الصيف و في قارّة أفريقا مضمونان على المستولي عليهما، و لذا يكون وصف الصحّة مضمونا، لوقوعه تحت اليد تبعا، فإذا كانت العين المغصوبة أو المقبوضة بعقد فاسد موجودة وجب ردّها مع أداء قيمة الصفات التالفة.
و إذا تلفت وجب ردّ مثلها بصفاتها إن كانت مثليّة، و إن كانت قيميّة وجب ردّ أعلى القيم من زمن الغصب أو الأخذ بالبيع الفاسد إلى زمان التلف، إن كان ارتفاع القيمة لأجل الصفات، لا لزيادة القيمة السوقيّة التي لا ترجع إلى وصف من أوصافها.
الثالث: أنّ الاحتمالات في زمان اعتبار القيمة كثيرة، و نذكر مهمّاتها و مهمّات مبانيها.
و محصّل الكلام فيها: أنّه إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلّة الضمان هو وقوع العين في العهدة في المثل و القيميّ حتى حال التلف و التعذّر، و لا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو القيمة.
و إمّا أن نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثليّ و القيمة في القيميّ، بمعنى: أنّ العين إذا تلفت يقع على العهدة بدلها، و هو المثل في المثليّ و القيمة في القيميّ.
و على هذا الاحتمال إمّا نقول ببقاء المثل على العهدة إلى وقت الأداء حتى مع إعوازه مطلقا، و أنّ دفع القيمة إلى المالك عند التعذّر نحو أداء للمثل. و إمّا نقول بانقلابه بمجرّد التعذّر إلى القيمة. و بانقلاب العين في الاحتمال الأوّل، و هو وقوع العين على العهدة وقت تعذّر الأداء.
هذه هي الاحتمالات المعتدّ بها من الاحتمالات المتصورة في المقام.
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل- و هو كون العين على العهدة- فعن بعض المحقّقين: أنّ الاعتبار بقيمة يوم الأداء، ببيان: أنّ ماليّة العين حال الأداء لا تحتاج إلى عناية، بخلاف غير حال الأداء كحال التعذّر أو التلف أو المطالبة، فإنّها تحتاج إلى عناية و معيّن.
بل نفس التكليف بأداء ماليّة العين تقتضي تعيّن ماليّتها عند تعلّق الأداء بها، لأنّها