هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٧ - السادس لو تعذّر المثل في المثليّ
بالقيمة، فوجوب (١) الاسقاط بها (٢) و إن حدث يوم التعذّر مع المطالبة، إلّا (٣) أنّه لو أخّر الاسقاط بقي المثل في الذمّة إلى تحقّق الاسقاط. و إسقاطه في كلّ زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان (٤). و ليس في الزمان الثاني (٥) مكلّفا بما (٦) صدق عليه الإسقاط في الزمان الأوّل (٧)، هذا.
بالتمكّن، فالعهدة مشغولة بالمثل حتى في وقت إعوازه.
(١) يعني: ففيه: أنّ وجوب الإسقاط بالقيمة و إن حدث يوم التعذّر مع المطالبة، إلّا .. إلخ.
(٢) يعني: أنّ حدوث وجوب دفع القيمة يوم التعذّر مشروط بمطالبة المالك قيمة المثل في يوم التعذّر، فلو لم يطالب لم يحدث يوم الإعواز وجوب دفع القيمة.
(٣) يعني: أنّ حدوث وجوب أداء القيمة يوم الإعواز لا يكفي في سقوط المثل عن الذمّة، و انتقال الضمان إلى ثمن المثل. و الشاهد على عدم تبدّل المثل بالقيمة بمجرّد التعذّر هو: أنّ المالك لو طالبه بها يوم الإعواز- حتى يسقط ما في ذمّة الضامن من المثل- و لكنّه لم يؤدّ القيمة في ذلك اليوم و أراد أداءها بعد شهر وجب عليه مراعاة القيمة الفعليّة، لا قيمة يوم التعذّر. و هذا دليل على أنّ وقت الانتقال من المثل إلى القيمة هو يوم الأداء، لا يوم الإعواز.
(٤) فإن أدّى قيمة يوم الإعواز- مع مطالبة المالك- كان هو المسقط لما في ذمّته، و كان زمان انقلاب الضمان من المثل إلى القيمة متحدا مع زمان الاسقاط.
و إن أدّى القيمة بعد الإعواز بشهر لم تكف قيمة يوم التعذّر إذا كانت أقلّ من قيمة يوم الدفع.
(٥) و هو زمان إسقاط ما في الذمّة من المثل.
(٦) المراد بالموصول هو ثمن المثل المتعذّر يوم تعذّره.
(٧) و هو زمان تعذّر المثل مع مطالبة المالك بالقيمة، فإنّه زمان حدوث وجوب القيمة، و لكنّه ليس زمان إسقاط المثل، و لا زمان انقلابه إلى القيمة.
هذا ما أفاده في تضعيف احتمال اعتبار قيمة يوم الإعواز، و تثبيت مختار المشهور.