هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٥ - حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا
..........
ضمانها بالمثل أو بالقيمة.
و منها: ما ورد في ضمان الصنّاع، كمعتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«سئل عن القصّار يفسد، فقال: كلّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن» [١]. و لم يبيّن (عليه السلام) المضمون به، مع أنّ ما يعطى الأجير لإصلاحه قد يكون مثليّا و قد يكون قيميّا.
و منها: ما ورد في ضمان الوصيّ المفرّط في المال الموصى به، كمعتبرة محمّد بن مسلم، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل بعث بزكاة ماله لتقسم، فضاعت، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن .. إلى أن قال: و كذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان» [٢].
و لا تبعد دعوى قوّة الإطلاق في هذه الرواية، لأعمّيّة المال الزكويّ و الموصى به ممّا هو مثليّ في مصطلح الفقهاء، و قيميّ عندهم، فيحمل الضمان على المتعارف عند العقلاء.
و منها: ما ورد في ضمان الملتقط، كخبر الحسين بن يزيد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في الضالّة يجدها الرّجل فينوي أن يأخذ لها جعلا، فتنفق، قال: هو ضامن. فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا و نفقت فلا ضمان عليه» [٣].
و منها: ما ورد في ضمان الودعيّ مع التفريط، كخبر محمّد بن الحسن، قال:
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٧١، الباب ٢٩ من أبواب الإجارة، الحديث ١، و بمضمونه أكثر أخبار الباب، و هي أزيد من عشرين حديثا.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤١٧، الباب ٤٦ من أبواب الوصايا، الحديث ١، و نحوه سائر أحاديث هذا الباب و الباب ٣٧
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٦٩، الباب ١٩ من أبواب اللقطة، الحديث ١