هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٤ - الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل
[الأمر الرابع ضمان المثليّ بالمثل]
الرابع (١): إذا تلف المبيع،
٤- ضمان المثليّ بالمثل
(١) بعد أن ثبت في المبحث الأوّل ضمان المشتري لما أخذه بالبيع الفاسد، فتلف- و أنّه يجب عليه ردّ بدله إلى البائع- يقع الكلام في خصوصيّة هذا البدل المضمون، و أنّه هل يكفي ردّ ما يشاركه في النوع و هو ماليّته المتحقّقة في ضمن مطلق الأموال من النقود و السّلع المختلفة؟ أم لا بدّ من رعاية خصوصيّته الصنفيّة بدفع ما يكون أقرب إلى التالف مما يشترك معه في الصفات الدخيلة في الرّغبات، و يلزم حينئذ البحث عن ضمان التالف المثليّ بالمثل، و القيميّ بالقيمة. و هو بحث مبسوط لما فيه من الفروع التي تعرّض المصنّف (قدّس سرّه) لجملة منها، فعقد هذا الأمر الرابع المتضمّن لمقامات ثلاثة:
أوّلها: تعريف المثليّ.
ثانيها: دليل اعتبار ضمان المثليّ بمثله، و هي وجوه ثلاثة، الإجماع المتضافر نقله، و الإطلاق المقاميّ، و آية الاعتداء بالمثل. و إن كان مفاد هذه الوجوه مختلفا كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى.
ثالثها: حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا، و أنّه يتخيّر الضامن بين دفع المثل أو القيمة، أو أنّه يتخيّر المالك بين مطالبة ما شاء منهما، و غير ذلك ممّا سيأتي بالتفصيل.
ثمّ إنّ الداعي لمعرفة مفهوم المثليّ هو وقوع هذا العنوان في دليلين: