هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٥ - ب ضمان المنفعة الفائتة
كما ظهر أيضا وجه عدم دخل علم البائع و جهله بالفساد في الضمان و عدمه، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ سيّدنا الخويي (قدّس سرّه) التزم بعدم الضمان، لوجهين:
«أحدهما: عدم جريان قاعدة الإتلاف في تلك المنافع، لعدم استناد الإتلاف إلى القابض، حيث إنّه لم يزاحم المالك في استيفائها.
ثانيهما: عدم جريان السيرة على ضمانها بمجرّد تلفها تحت يد القابض من دون استناد إليه.
و ناقش في الوجوه التي استند إليها القائلون بالضمان- من قاعدتي اليد و الاحترام و حديث الحلّ و الإجماع- بعدم جريان قاعدة اليد في المنافع غير المستوفاة، لعدم قابليّتها للردّ.
و بعدم جريان قاعدة الاحترام فيها، إذ ليس مقتضاها أزيد من توقّف جواز التصرّف على إذن المالك.
و بأنّ حديث الحلّ لا يدلّ إلّا على حرمة التّصرّف تكليفا.
و بأنّ الإجماع غير ثابت أوّلا. و على تقديره يكون المتيقّن من معقده هو وجوب الرّدّ فقط، لا جميع أحكام الغصب» [١] انتهى ملخصا.
و توضيح ما له و عليه تقدم فيما اخترناه.
فروع ترتبط بضمان المنافع أ: ضمان عمل الحرّ الكسوب المحبوس ثمّ إنّه يناسب المقام التعرّض لبعض الفروع المبتلى بها في هذا العصر:
الأوّل: ما إذا حبس ظالم حرّا كسوبا، فهل يضمن ما فات عنه في مدّة الحبس من العمل الذي يبذل بإزائه المال أم لا؟ فيه قولان، و قد ذكرناه في بحث عمل الحرّ، فراجع [٢].
[١] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ١٣٨ الى ١٤٤
[٢] هدى الطالب، ج ١، ص ٧٥ إلى ٨٥