هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٤ - ب ضمان المنفعة الفائتة
ثانيها: قاعدة اليد، بعد صدق «الأخذ» على المنافع بأخذ الأعيان، كما أفاده المصنّف (قدّس سرّه).
ثالثها: قاعدة الاحترام المستفادة من جملة من الروايات الدالّة على «أنّ حرمة مال المؤمن كحرمة دمه» و المفروض كون المنافع من الأموال، لتنافس العقلاء عليها، فمنعها عن المالك بدون الضمان ينافي حرمة مال المؤمن.
رابعها: قاعدة نفي الضرر، حيث إنّ عدم ضمان من فوّت منافع الغير ضرر عليه، فينفى بقاعدته.
خامسها: قاعدة الإتلاف، كما استدلّ بها السيد (قدّس سرّه) «فإنّ الاستيلاء على العين و منع المالك عن الانتفاع بها تفويت و إتلاف لمنافعها. و مقتضى قاعدة الإتلاف ضمانها. و لأجل هذه القاعدة نحكم بضمان منافع المغصوب التي لم يستوفها الغاصب» [١].
سادسها: قوله (عجل اللّه تعالى فرجه) و صلّى عليه و جعلناه فداه: «فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [٢].
سابعها: ما في حاشية المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) من «أنّ الدّليل على ضمان المنافع هو الدليل على ضمان الأعيان، لكون ضمانها من آثار ضمانها و لوازمه. و لا يتفاوت في ذلك بين كونها مستوفاة و غير مستوفاة كما لا يخفى. و الظاهر أنّ هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب قولا واحدا. و لا أظنّ اختصاص ذلك الباب بوجه غير جار في الباب. إلّا أن يكون هو إجماع الأصحاب. لكنّه لا يظن أن يكون مدركهم أيضا إلّا ما ذكرنا، فافهم» [٣].
و حاصله: أنّ الوجه في ضمان المنافع المستوفاة و غيرها هو: أنّ من آثار ضمان
[١] حاشية المكاسب، ص ٩٦
[٢] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٧، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ٣
[٣] حاشية المكاسب، ص ٣٤