هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ب ضمان المنفعة الفائتة
الخامس: التوقّف مطلقا (١) كما عن الدروس و التنقيح و المسالك و محتمل القواعد، كما يظهر من فخر الدين.
و قد عرفت (٢) أنّ التوقّف أقرب إلى الانصاف.
إلّا (٣) أنّ المحكيّ عن التذكرة: «أنّ منافع الأموال من العبد و الثياب و العقار و غيرها مضمونة بالتفويت و الفوات تحت اليد العادية، فلو غصب عبدا أو جارية أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها، أو فاتت تحت يده، بأن بقيت مدّة في يده لا يستعملها، عند (٤) علمائنا أجمع (٥)».
(١) يعني: مع علم البائع بالفساد و جهله به.
(٢) حيث قال قبل أسطر: «و الانصاف أنّ للتوقّف في المسألة كما في المسالك .. إلخ».
(٣) يعني: أنّ المانع عن التوقّف هو الإجماع الذي ادّعاه في التذكرة على ضمان الغاصب للمنافع مطلقا- من المستوفاة و غيرها- بعد البناء على كون يد المشتري فيما نحن فيه من اليد العادية خصوصا مع علمه بفساد العقد.
و كذا يظهر الإجماع من عبارة السرائر من قوله: «المنافع تضمن عندنا بالغصب» [١].
و تقدّم منه أيضا: «أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين منزلة المغصوب إلّا في ارتفاع الإثم بإمساكه».
(٤) هذا متعلّق بقوله: «مضمونة بالتفويت و الفوات» يعني: أنّ ضمان مطلق المنافع اتّفاقيّ.
(٥) ثم قال العلّامة (قدّس سرّه): «و به قال الشافعيّ و أحمد بن حنبل، لأنّ المنافع مضمونة بالعقد الفاسد، فتضمن بالغصب كالأعيان .. إلخ» [٢].
[١] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٤٧٩
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨١