هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٨ - ب ضمان المنفعة الفائتة
«على اليد ما أخذت». و لا إشكال (١) في عدم شمول صلة الموصول للمنافع.
و حصولها (٢) في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ [١].
(١) يعني: و الحال أنّه لا إشكال في عدم شمول «أخذت» للمنافع، لما عرفت آنفا.
(٢) مبتدأ خبره «لا يوجب» و غرض المصنّف من هذا بيان الفارق بين المنافع الفائتة و بين مسألتي الإجارة و ثمن بيع السّلم، بصدق قبض المنفعة فيهما بقبض العين، دون المقام، حيث إنّ دليل الضمان هو حديث اليد المشتمل على مادّة «الأخذ» و هي غير صادقة على المنفعة. و قد تقدم توضيح المطلب بقولنا: «فان قلت .. قلت» فلاحظ.
[١] لم يظهر الفرق بين قبض المنافع في الإجارة و أخذها هنا، لأنّ الأخذ و الحصول في اليد المعبّر عنه بالقبض متقاربان، بل هما بمعنى، ففي اللسان: «أخذت الشيء آخذه أخذا: تناولته» [١] و قال في القبض: «قبضت الشيء قبضا: أخذته ..
و القبض: التناول للشيء بيدك ملامسة» [٢].
و عليه فلم يتّضح الفارق بين القبض و الأخذ حتى يصدق الأوّل على المنفعة و لو بتبع الاستيلاء على العين، دون الثاني.
و توجيه المطلب بما في حاشية سيّدنا الأستاد (قدّس سرّه) من «أنّ الأخذ إذا أخذ موضوعا لحكم شرعي لا يكفي في تحقّقه القبض بالتبع تشبّثا بإطلاق: ما أخذت» [٣] لا يخلو عن غموض أيضا إذا لو كان القبض التبعي مسامحيّا أشكل صدق القبض في بابي الإجارة و السّلم أيضا، لعدم العبرة بالمسامحات العرفية في مقام التطبيق. و لو كان القبض التبعيّ حقيقيّا لزم صدقه على المنفعة في المقام، بعد ترادف الأخذ و القبض لغة، فالفرق بينهما غير متّضح، هذا.
[١] لسان العرب، ج ٣، ص ٤٧٢
[٢] لسان العرب، ج ٧، ص ٢١٤
[٣] نهج الفقاهة، ص ١٣٦