هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٠ - ب ضمان المنفعة الفائتة
فالحكم (١) بعدم الضمان مطلقا (٢) كما عن الإيضاح، أو مع علم البائع بالفساد، كما عن بعض آخر (٣) موافق (٤) للأصل (٥) السليم.
مضافا إلى: أنّه قد يدّعى (٦) شمول قاعدة «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن
(١) غرضه (قدّس سرّه)- بعد إبطال المقتضي للضمان- إبداء المقتضي لعدم الضمان وفاقا لفخر المحققين، و هذا المقتضي لنفي الضمان أمور ثلاثة:
أوّلها: الأصل السليم عن الحاكم و المعارض.
و ثانيها: قاعدة «ما لا يضمن».
و ثالثها: أخبار بيع الجارية المسروقة التي ضمّنت المشتري خصوص المنافع المستوفاة، و سيأتي بيانها.
(٢) أي: مع علم البائع بالفساد و جهله به، فالإطلاق في قبال تفصيل بعض بين صورتي العلم و الجهل.
(٣) لعلّ مراده من البعض هو العلّامة في القواعد، حيث استشكل في ضمان المنافع الفائتة. فقال: «و لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، و يضمنه و ما يتجدّد من منافعه، الأعيان أو غيرها، مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء، و بدونه إشكال» [١] بناء على ما فهمه المحقّق الكركيّ من العبارة من جعل مورد الاشكال علم البائع بالفساد و عدم استيفاء المشتري للمنفعة، فراجع.
(٤) خبر قوله: «فالحكم».
(٥) و هو أصالة البراءة عن الضمان عند فوت المنفعة بيد المشتري، و لا معارض لهذا الأصل من دليل اجتهاديّ أو أصل عمليّ.
(٦) هذا وجه آخر استدل به بعضهم على عدم ضمان المنفعة الفائتة في المقبوض بالبيع الفاسد، و هو مبنيّ على اختصاص قاعدتي «ما يضمن و ما لا يضمن» بمصبّ العقد و مورده، على ما سبق من المصنّف (قدّس سرّه) التنبيه عليه، و فرّع عليه عدم ضمان العين
[١] قواعد الأحكام، ص ٨١، السطر ٢٧ (الطبعة الحجرية).