هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٤ - ب ضمان المنفعة الفائتة
و لذا (١) يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين، فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر (٢). و يتحقّق (٣) قبض الثمن في السّلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا، و كذا (٤) الدار المجعول سكناها ثمنا.
مضافا (٥) إلى أنّه مقتضى احترام مال المسلم، إذ كونه في يد غير مالكه
و بهذا يتّجه الاستدلال بحديث «على اليد» على ضمان المنافع مطلقا سواء استوفيت أم فاتت. هذا تقريب الدليل الأوّل، و سيأتي تقريب الدليل الثاني و هو قاعدة الاحترام.
(١) يعني: و لأجل كون المنافع أموالا في يد من بيده العين يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين. و غرضه (قدّس سرّه) الاستشهاد بما ذكره الفقهاء في المسألتين المتقدّمتين آنفا.
(٢) هذا إشارة إلى المسألة الأولى، فإنّ المنفعة في باب الإجارة تكون كالمبيع، فكما يكون المبيع في ضمان البائع قبل إقباضه للمشتري، فكذا المنفعة تكون في ضمان الموجر قبل تسليم العين إلى المستأجر. و أمّا بعد التسليم فتدخل في ضمانه، و لو تلفت و لم يستوفها فقد تلفت من ماله لا من مال الموجر. و الغرض من هذا الفرع صدق قبض المنفعة بقبض العين.
(٣) هذا إشارة إلى المسألة الثانية، و هي جعل المنفعة المملوكة ثمنا في بيع السّلم، سواء أ كانت سكنى دار أم كتابة عبد أم خدمة جارية، فيتحقّق قبض الثمن فيها بقبض الجارية أو العبد أو الدار. و لو كانت «اليد» مختصّة بالأعيان أشكل جواز وقوع هذه المنافع ثمنا في بيع السّلم.
(٤) معطوف على «الجارية» يعني: يتحقق قبض الثمن بقبض الدار المجعول سكناها ثمنا في السّلم. و الجامع بين منفعة الدار و خدمة الجارية هو كونهما حيثيتين قائمتين بالعين و هي الدار و الجارية.
(٥) هذا إشارة إلى الدليل الثاني على ضمان المنافع الفائتة في المقبوض بالبيع