هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٥ - ج- النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا
تبعا للعلّامة (قدّس سرّه) في القواعد (١). مع أنّ (٢) الحمل غير مضمون في البيع الصحيح بناء على أنّه للبائع (٣). و عن الدروس (٤) توجيه كلام العلّامة بما إذا اشترط الدخول في البيع. و حينئذ لا نقض على القاعدة (٥).
من ستعرفه» [١].
(١) تقدّمت عبارة القواعد آنفا. و بالجملة فبناء على القول بعدم ضمان الحمل في بيع الحامل ببيع فاسد لا يتّجه النقض على قاعدة «ما لا يضمن».
(٢) هذا هو النقض على القاعدة بناء على قول شيخ الطائفة و المحقّق و غيرهما من ضمان حمل المبيع فاسدا كضمانه بالغصب، مع عدم ضمانه في البيع الصحيح، لكون تمام الثمن بإزاء الحامل، و عدم تقسيطه عليها و على الحمل.
(٣) إذ لو كان الحمل للمشتري- في البيع الصحيح- كان مضمونا عليه ببعض الثمن، لكونه جزءا للمبيع.
(٤) غرضه (قدّس سرّه) من نقل توجيه الشهيد (قدّس سرّه) هو سلامة قاعدة «ما لا يضمن» عن النقض بحمل المبيع فاسدا، و محصّل التوجيه: أنّ مورد حكم العلّامة- في ما عدا القواعد من كتبه- بضمان الحمل في بيع الحامل فاسدا هو ما إذا اشترط المشتري على مالك الامّ بجزئيّة الحمل لها، كما إذا قال: «أشتري هذه الشاة الحامل على أن تكون سخلتها لي» و قبل البائع، فإنّ المشتري يضمن كلّا منهما بالضمان المعاوضي، بمعنى وقوع بعض الثمن بإزاء الأم و بعضه بإزاء الحمل. و إذا تبيّن فساد العقد كان الضمان لأجل تخلف الشرط، لا لاقتضاء ذات العقد.
(٥) لأنّ الحكم بالضمان مع الشرط إنّما يكون لأجل الشرط، لا لاقتضاء ذات العقد. و من المعلوم أنّ مورد القاعدة هو اقتضاء نفس العقد للضمان و عدمه، لا لأمر خارج عن حقيقته كالشرط، فيخرج عن موضوع القاعدة أصلا و عكسا. فلا نقض.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٢٣