هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦ - ب الحديث النبوي «على اليد »
المعاطاة، حيث إنّها لو كانت صحيحة كانت مملّكة، فيحصل الملك بها، و لم يكن وجه لإطلاق القول بعدم الملك.
لكن المعلوم من كلماتهم أنّ المعاطاة عندهم عبارة عن التقابض الذي يكون آلة لإنشاء البيع، سواء لم يكن لفظ في البين، أم كان مع علم المتبايعين بفساده، و إنشائهما البيع بالتعاطي مع الغضّ عن ذلك العقد الفاسد. و أمّا بدون إنشائهما البيع بالتقابض فلا يكون هنا معاطاة.
و الحاصل: أنّ إطلاق كلامهم المزبور لا يدلّ على بطلان المعاطاة.
نعم يمكن أن تكون المعاطاة باطلة لفقدانها لبعض الشرائط، لكنها لا تندرج تحت عنوان المقبوض بالعقد الفاسد. فالمراد هو المقبوض المترتب قبضه على البيع الفاسد، لا المقبوض الذي نفس قبضه إنشاء للبيع.
نعم لا تختص الأحكام الآتية بالمقبوض بالعقد البيعي، بل يعمّ المقبوض بكل عقد فاسد بيعا كان أم صلحا أم غيرهما. و قولهم: «لو قبض ما ابتاعه .. إلخ» إنّما هو لذكرهم هذه المسألة في كتاب البيع، و لذا قالوا: «ما ابتاعه» و إلّا فالمناسب أن يقال:
«لو قبض ما تملّكه أو أراد تملّكه بالعقد الفاسد».
فالمتحصل ممّا ذكرنا: عدم خصوصية بالبيع، بل العنوان عام، و هو المقبوض بالعقد الفاسد سواء أ كان بيعا أم صلحا أم غيرهما.
الثاني: المراد بالمقبوض هو كون الشيء تحت اليد و التصرف و الاستيلاء، بحيث لو ترتب عليه أثر كصحة عقد السلم و الصرف و الرّهن و غيرهما ممّا يتوقف عليه صحة العقد، لترتّب عليه، فالقبض هنا كالقبض في سائر الموارد.
و الحاصل: أنّ المراد بالمقبوض معنى يصحّ الاستدلال على حكمه بقاعدة اليد الآتية.
الثالث: في الحكم المترتب على المقبوض بالعقد الفاسد، و هو على قسمين تكليفي و وضعي.