هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢ - ب الحديث النبوي «على اليد »
و الخدشة (١) في دلالته «بأنّ كلمة- على- ظاهرة في الحكم التكليفي،
(١) ذكر هذه الخدشة في دلالة الحديث على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد شيخ الطائفة و العلامة و الفاضل النراقي (قدّس سرّه) حيث إنّهم استفادوا منه الحكم التكليفي لا الوضعي، فالأوّلان ذهبا إلى أنّ مفاده وجوب ردّ المأخوذ، و الفاضل ذهب إلى أنّ مدلوله وجوب الحفظ عن التلف.
أمّا شيخ الطائفة (قدّس سرّه) فيظهر منه ذلك في استدلاله بالنبوي على تحريم الغصب و وجوب ردّ المغصوب إلى مالكه. قال في غصب المبسوط بعد ذكر جملة من الآيات و الروايات: «و روي عن الحسن عن سمرة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١]. و قال بعده: «فإذا غصب غاصب من هذا شيئا فإن كان قائما ردّه، و إن كان تالفا فعليه مثله، لقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢]».
و الظاهر أنه (قدّس سرّه) استفاد من الحديث حكم بقاء العين المغصوبة، فاستدلّ بالنبوي على وجود ردّها، و استفاد وجوب ردّ المثل من الآية الشريفة.
و قال أيضا في الوديعة: «و إذا ثبت ذلك فالوديعة جائزة من الطرفين، من جهة المودع متى شاء أن يستردّها فعل. و من جهة المودع متى شاء أن يردّها فعل، بدلالة ما تقدّم من الأخبار و الآي. و روى سمرة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٣]. و مراده بالآيات و الأخبار هو ما دلّ على وجوب ردّ الأمانات و الودائع إلى أهلها، فراجع.
و أمّا العلّامة (قدّس سرّه) فقال في وجوب ردّ العين المغصوبة: «كلّ من غصب شيئا وجب عليه ردّه على المالك، سواء طالب المالك بردّه أولا، ما دامت العين باقية،
[١] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٣، ص ٥٩ و ٦٠
[٢] سورة البقرة، الآية: ١٩٤
[٣] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٤، ص ١٣٢