هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - المبحث الخامس حرف «الباء» ظرفيّة أو سببيّة
كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده؟ (١).
و قد ظهر من ذلك (٢) أيضا فساد توهم أنّ ظاهر القاعدة عدم توقف الضمان في الفاسد على القبض، فلا بدّ من تخصيص القاعدة بإجماع و نحوه (٣) [١].
(١) يعني: مع أنّه لا يضمن بنفس العقد الفاسد، بل بالقبض المترتب عليه.
(٢) أي: من تفسير سببيّة الضمان بقوله: «إمّا .. و إمّا» فإنّ السببية بأحد الوجهين المتقدمين تدفع توهم عدم توقف الضمان في الفاسد على القبض، كما عرفته آنفا.
(٣) كحديث «على اليد» الظاهر في إناطة الضمان بالقبض. هذا تمام الكلام في الجهة الاولى، و هي شرح مفردات القاعدة.
[١] لا يخفى أنّ المقبوض بالعقد الفاسد جعل من صغريات القاعدة المعروفة و هي: كلّما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده. و البحث فيه يقع في جهات:
الأولى: أنّ المذكور في التذكرة هو العقد، فإنّه قال في إجارتها: «و حكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في الضمان في وجوب الضمان و عدمه، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده، و ما لم يجب في صحيحه لا يجب في فاسده» [١]. و نحوه ما عن القواعد.
و في إجارة جامع المقاصد: «فلأنّ كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده و بالعكس» [٢].
و في إجارة مجمع الفائدة: «و لما تقرّر عندهم أنّ كلّ ما لا يضمن و بصحيحه لا يضمن بفاسده» [٣].
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ١٣٨، السطر ١٧ و ١٨
[٢] جامع المقاصد، ج ٧، ص ٢٥٨
[٣] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٦٩