جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٥ - إشكال اجتماع الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض
ذو مفسدة و مبعّد عن ساحة المولى تعالى، لا عنوانه ... إلى غير ذلك من الأمثلة ممّا هو ظاهر بأدنى تأمّل.
فإذن الحركة الخارجية- من القيام، و الركوع، و السجود مثلًا- إذا كانت تصرّفاً في مال الغير بغير رضاه، تكون مكروهة و مبغوضةً، و ذات مفسدة، و مبعّدة عن ساحة المولى تعالى، فكيف تكون الحركة الكذائية مرادةً و محبوبةً، و ذات مصلحة، و مقرّبة إلى ساحته تعالى؟! و لذا ترى أنّ بعض القائلين بجواز اجتماع الأمر و النهي، قائل ببطلان الصلاة في الدار المغصوبة؛ من جهة أنّ المبعّد لا يكون مقرّباً [١].
و لعلّه يمكن للمستشكل أن يوسّع نطاق الإشكال و يجريه في مبادئ الإرادة و الكراهة من التصوّر، و التصديق، و الشوق. هذا حاصل الإشكال بشعبه.
و أمّا الجواب عن الإشكال فنقول من رأس: أمّا التصوّر و التصديق، فمن الواضح أنّ المقنّن و الآمر و الناهي عند أمره أو نهيه، يتصوّر شيئاً، و من المعلوم أنّ المتصوّر من كلّ منهما غير الآخر، فيكون مورد التصديق بالمصلحة غير مورد التصديق بالمفسدة، و هكذا الأمر بالنسبة إلى الاشتياق، و قد سبق أنّه عند تصوّر العنوان لا ينقدح خصوصيات المصاديق، بل يرى أنّ نفس العنوان بذاته في الخارج، محصّل لغرضه، فيتصوّره، و يصدّق بفائدته، و يشتاق إليه أحياناً.
إشكال اجتماع الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض
و أمّا الإشكال من حيث اجتماع الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض؛ فلأنّ الإرادة و الحبّ و مقابليهما، من الصفات النفسانية ذات الإضافة القائمة بنفس المريد
[١]- لمحات الاصول: ٢٢٤.