جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٤ - دفع الإشكالات الواردة على القول بجواز الاجتماع
و نشير إلى كلّ من الجهات، فالإشكال في الحقيقة إشكال واحد ذو شعب متعدّدة.
فنقول: لا إشكال لدى عقل كلّ ذي مسكة، في أنّ الذي تتعلّق به الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض، ما هو الموجود خارجاً؛ بداهة أنّ التفّاح الخارجي أو الماء الخارجي، يكون مراداً محبوباً، و يبذل المال لتحصيله، لا عنوان «التفّاح»، أو «الماء» لأنّ الذي يفرح القلب هو التفّاح الخارجي، و كذا الماء الخارجي يروي العطشان، لا عنوانهما، و كذا الخمر الخارجية تكون مكروهة و مبغوضة؛ لأنّها تخمّر العقل و تزيله، لا عنوانها، فالمراد و المحبوب في المثال هو الصلاة الخارجية لا عنوانها، و المكروه و المبغوض هو الاستيلاء أو التصرّف الخارجيان في مال الغير بغير رضاه، لا عنوانهما، و هكذا، فلازم القول بالجواز تعلّق الإرادة و الكراهة و الحبّ و البغض بشيءٍ واحد.
و كذا فإنّ الموجودات الخارجية ذوات صلاح و فساد، لا عناوينها، و كذا فإنّ المقرّب و المبعّد هو الموجود الخارجي، فإنّ الصلاة التي هي قربان كلّ تقي [١] أو معراج المؤمن [٢] أو الناهية عن الفحشاء [٣]، إنّما هي الموجودة خارجاً، و هي التي بإتيانها يتقرّب العبد لمولاه، لا عنوانها و التصرّف الخارجي في مال الغير بغير رضاه،
[١]- راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢.
[٢]- قلت: لعلّنا أشرنا فيما تقدّم إلى أنّ سماحة الاستاذ- دام ظلّه- نبّه في مجلس الدرس على أنّه لم يرَ في الجوامع الحديثية حديث «الصلاة معراج المؤمن» نعم وجدناه في اعتقادات المجلسي (أ). [المقرّر حفظه اللَّه]
أ- الاعتقادات، المجلسي: ٣٩.
[٣]- العنكبوت (٢٩): ٤٥.