جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٦ - الأمر الرابع في المراد بمتعلّقات الأحكام
الماهية و الوجود، و لكن مع ذلك لا يحكي و لا يدلّ اللفظ الموضوع لأحدهما عن الآخر دلالة لفظية، و كذا سائر الأعراض متحدة مع موضوعاتها خارجاً، و موجودة فيها، و مع ذلك لا يحكي اللفظ الموضوع للعرض- نحو «السواد» مثلًا- عن موضوعه؛ و هو الإنسان، فإذا وضع لفظ «العالم» للذات المبهمة المتصفة بالعلم فلا يحكي عن الخصوصيات المكتنفة و المتحدة معه خارجاً.
نعم، ربما يوجب تصوّر أحد المتلازمين انتقال الذهن إلى الآخر، و لكن ذلك من باب تداعي المعاني، لا دلالة اللفظ، و لذا ربما يكون الانتقال من أحد الضدّين إلى الآخر أيضاً؛ لأنّ تداعي المعاني- كما قرّر في محلّه- يدور مدار الموافاة الوجودية، أو وقوع المطاردة بينها في محلّ واحد، و غاية ما يمكن أن يقال فيما نحن فيه تحقّق الموافاة الوجودية بين عنوان «العالم» و الخصوصيات المكتنفة به. و عليه فالصلاة مثلًا و إن اتحدت أحياناً مع التصرّف في مال الغير بلا إذنه، و لكن لا يمكن أن تكون مرآة له و كاشفة عنه، فالاتحاد في الوجود غير الكشف عمّا يتحد به، و هو واضح [١].
الأمر الرابع: في المراد بمتعلّقات الأحكام
و هذا الأمر هو العمدة في الباب، و عليه يبتني أساس القول بالجواز، و حاصله:
أنّ متعلّقات الأحكام، هل هي العناوين المأخوذة في لسان الأدلّة؛ أعني الماهية اللابشرط من حيث هي منسلخة عن كافّة اللواحق و العوارض، أو بما هي موجودة في الخارج أو في الذهن، أو بما هي مرآة لما في الخارج، أو أنّ معنونات هذه العناوين
[١]- قلت: و لا يخفى أنّ هذا الأمر لا يهمّ في إثبات الجواز؛ لأنّه و لو قلنا: إنّ اللفظ الموضوع للطبيعة يحكي عن الخصوصيات المكتنفة بها، فمع هذا يمكننا اختيار القول بالجواز، كما سيجيء. [المقرّر حفظه اللَّه]