جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦٨ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
يكون محلّاً للبحث، بل لا بدّ و أن تكون النسبة بين نفس الفعلين الصادرين عن المكلّف بإرادة و اختيار اللذين تعلّق بهما الأمر و النهي، كالصلاة و الغصب، لأنّه لو كانت النسبة كذلك بين الموضوعين- كما في «العالم» و «الفاسق»- فهو خارج عن محلّ البحث؛ لأنّ التركيب في مثل ذلك اتحادي، و يكون متعلّق الأمر بعينه هو متعلّق النهي.
و من هنا يظهر عدم جريان البحث فيما لو كانت النسبة بين عنوانين متولّدين من فعل واحد صادر من المكلّف، كما لو أكرم العالم المأمور بإكرامه و الفاسق المنهي عن إكرامه، بفعل واحد تولّد منه كلّ من الإكرامين، كما لو قام بقصد التعظيم لكلّ من العالم و الفاسق، فإنّ تعظيم كلّ منهما و إن اجتمعا بفعل واحد واحد، و كان اجتماعهما على وجه التركيب الانضمامي؛ بداهة أنّ تعظيم زيد العالم غير تعظيم عمرو الفاسق، و لا يحمل أحدهما على الآخر، و لكن حيث إنّ التعظيمين من المسبّبات التوليدية التي لم تتعلّق إرادة المكلّف بها أوّلًا و بالذات- لكونهما غير مقدورين له بلا واسطة- فلا جرم يكون متعلّق التكليف هو السبب، و المفروض أنّه فعل واحد بالحقيقة و الهوية، فيوجب اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد شخصي، و لا بدّ حينئذٍ من إعمال قواعد التعارض، و لا يكون من مسألة الاجتماع.
و بالجملة: إنّه لا بدّ و أن تكون النسبة بين الفعلين الصادرين عن المكلّف أوّلًا و بالذات، عموماً من وجه، لا بين الموضوعين، و لا بين العنوانين المتولّدين من فعل واحد.
بل لا يكفي مجرّد ذلك ما لم يكن التركيب بين الفعلين تركيباً انضمامياً، و إلّا فلو كان التركيب فيه اتحادياً- كقوله: «اشرب الماء» و «لا تغصب» فإنّ التركيب في مورد الاجتماع من شرب الماء المغصوب، يكون على وجه الاتحاد؛ حيث إنّ