جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦٦ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
و بالجملة: يصحّ النزاع في هذا القسم من العامّ و الخاصّ و إن كان مفهوم العامّ، مأخوذاً في الخاصّ.
و أمّا إذا تعلّق النهي بالعنوان؛ أي أنّ العامّ و الخاصّ بلحاظ المفهوم، أو المطلق و المقيّد، فهل يصحّ النزاع فيه، أم لا؟ وجهان، بل قولان:
يوجّه الجواز: بأنّ عنوان العامّ أو المطلق غير عنوان الخاصّ و المقيّد، و الأمر تعلّق بنفس الطبيعة، و النهي تعلّق بالمقيّد، فنفس الطبيعة بلا قيد لم تكن موضوعاً للحكم في المقيّد، و قد كانت موضوعاً في المطلق. و حديث الأمر الضمني لا أساس له.
و بالجملة: الحكم في المقيّد لم يتعلّق بالمطلق مع قيده، بل بالمقيّد بما هو مقيّد، و نفس الطبيعة بلا قيد لم تكن موضوعاً للحكم في المقيّد، و هما عنوانان متغايران متصادقان على موضوع واحد، فيجري النزاع.
و يوجّه عدم الجواز: بأنّ الإطلاق في المطلق ليس قيداً أو جزء للموضوع، بل الموضوع فيه نفس الطبيعة التي هي متعلّق الأمر.
و بعبارة اخرى: إنّ نفس الطبيعة مرسلة إذا اخذت موضوعاً للحكم، و المقيّد هو نفس الطبيعة بعينها مع القيد، فموضوع الأمر و النهي شيء واحد، غاية الأمر يكون لأحدهما إضافة شيء آخر، فلا يكونان عنوانين منطبقين على موضوع واحد، فلا يجري النزاع.
و المسألة محلّ إشكال و تأمّل و إن كان عدم جريان النزاع فيه أشبه.
فظهر ممّا ذكر: أنّ المحقّقين القمّي [١] و النائيني [٢] و غيرهما القائلين بخروج العامّ
[١]- قوانين الاصول ١: ١٥٣- ١٥٤.
[٢]- فوائد الاصول ١: ٤٣٧.