جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦١ - كلام المحقّقين الخراساني و النائيني و نقده
المحقّق النائيني (قدس سره)- انضمامياً [١]، فلا بدّ و أن يقال بجواز الاجتماع، لأنّ التضادّ بين الأحكام لم يثبت عند كثير من الأصحاب، و نحن منهم.
و بعبارة اخرى: إمّا يكون لنا حيثيتان واقعيتان، و يكون التركيب انضمامياً، أو لا، فعلى الأوّل فلا بدّ و أن يقال بجواز اجتماع الأمر و النهي، و لا سبيل إلى اختيار الامتناع، كما لا يخفى، و على الثاني يكون التركيب اتحادياً، و يكون متعلّق الأمر عين متعلّق النهي، و ذلك غير جائز، فلا يمكن تصوير ملاكين، فلا بدّ و أن يقال بالامتناع، فعليه إن رجّحنا جانب النهي فمقتضاه عدم وجود ملاك للمرجوح، فتبطل الصلاة؛ لعدم الملاك لها حسب الفرض، و من المعلوم أنّه لا دخالة للعلم و الجهل تقصيراً أو قصوراً في ذلك.
كلام المحقّقين الخراساني و النائيني و نقده
فما يظهر من المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ن صحّة الصلاة في صورة الجهل [٢]، غير وجيه؛ لأنّه إنّما تصحّ إذا كانت هناك حيثيتان واقعيتان يتعلّق بكلّ منهما ملاك يخصّها، لكن يقدّم جانب النهي عند العلم لأهمّيته، و عند الجهل و الغفلة لو أتى بالصلاة يكون آتياً بما يكون واجداً للمصلحة، فتصحّ.
و لكن عرفت: أنّه إن أمكن إثبات حيثيتين واقعيتين، فلا بدّ و أن يقال بالجواز؛ لارتفاع التضادّ بذلك بين الملاكين، فضلًا عن الحكمين، فالقائل بالامتناع لا يمكنه إثبات ذلك.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ تمامية الأمر الأوّل مساوقة لرفع اليد عن امتناع
[١]- فوائد الاصول ١: ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢]- كفاية الاصول: ١٩١.