جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٧ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
فظهر أنّ القول بأنّ أفعال الصلاة من مقولة الوضع و كذا القول بأنّ الصلاة من مقولة الوضع، ليس بسديد.
و ثالثاً: قوله: «إنّ الغصب من مقولة الأين» ممنوع؛ لأنّ الغصب هو الاستبداد و الاستيلاء على مال الغير عدواناً، فمن أخرج صاحب الدار عنها و استولى عليها، يعدّ غاصباً، فهو من الامور الاعتبارية، كما أنّ استيلاء الشخص على مال نفسه المعبّر عنه ب «المالكية» أمر اعتباري، فلا يندرج الغصب في المقولات التي هي من الحقائق الخارجية.
و أمّا من دخل داراً بدون رضا صاحبها و استطرقها من دون أن يكون مستولياً و مستبدّاً بها، فلا يكون غاصباً، نعم متصرّفاً في مال الغير بدون رضاه، و هو حرام بنفسه؛ حرم الغصب أم لا.
فظهر أنّ مجرّد الكون في المكان من غير رضا صاحبه و الصلاة فيه، لا يعدّ غصباً.
و رابعاً: لو سلّم ذلك و قلنا: إنّ مجرّد الكون في المكان غصب، و لكن لا يصير ذلك من المقولة؛ لأنّ مقولة الأين هي الهيئة الحاصلة من الكون في المكان، لا نفس الكون في المكان الذي فرضنا كونه غصباً.
و خامساً: لو سلّم ذلك أيضاً و أنّ مطلق الكون في المكان مقولة، نقول: قد اخذ في مفهوم الغصب كون الاستيلاء و التصرّف عدوانياً، و من الواضح أنّه غير مأخوذ في حقيقة مقولة الأين، فغاية ما يقتضيه التسلّم الباطل هي كون ماهية الغصب من مقولة الأين، فتدبّر.
و سادساً: أنّ بطلان الصلاة في الدار المغصوبة، ليس لأجل الغصبية، كما هو المعروف بينهم، و منهم هذا المحقّق، بل لأجل التصرّف في مال الغير بغير إذنه و رضاه،