جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٥ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
و أن لا تختلف بين أن يكون طرف الإضافة من مقولة الجواهر، أو الأعراض، فكما لا يكون زيد غصباً، فكذلك لا تكون الصلاة غصباً.
فتحصّل: أنّ التركيب بين الصلاة و الغصب انضمامي، فلا شبهة في جواز اجتماع الأمر و النهي و عدم لزوم تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي [١]، انتهى كلامه محرّراً.
و فيما ذكره مواقع للنظر نذكر ما هو المهمّ منها:
فأوّلًا: قوله (قدس سره): «إنّ الصلاة» أو «أفعال الصلاة من مقولة الوضع» ممنوع؛ لأنّه ليست الصلاة و لا أجزاؤها من مقولة الوضع، فإنّ الصلاة ماهية اعتبارية اختراعية؛ أوّلها التكبير، و آخرها التسليم، و لم يكن للهيئة التركيبية و الهيئة الاجتماعية، تحقّق في الخارج غير ما يكون لأجزائها من التكبير، و القراءة، و الركوع، و السجود، و غيرها، كما يكون للماهيات الأصلية تحقّق فيه، فلم تندرج الصلاة تحت مقولة؛ بداهة أنّ المقولات- حتّى الأعراض النسبية منها- من الحقائق الخارجية.
و ثانياً: لو سلّمنا أنّ للماهية الاعتبارية الاختراعية تحقّقاً في الخارج، و أنّه يمكن أن تندرج تحت مقولة، لكنّ الصلاة لم تكن بهذه المثابة؛ لأنّها مركّبة من عدّة مقولات و امور اعتبارية، و ذلك لأنّ الركوع مثلًا- كما اعترف (قدس سره) به- هو الحركة من الانتصاب إلى الانحناء تعظيماً، و الحركة من الانتصاب إلى الانحناء تشبه أن تكون من مقولة الوضع، و القراءة تشبه أن تكون من مقولة الكيف ... إلى غير ذلك، فلا يمكن أن يقال: إنّ الصلاة من مقولة الوضع. هذا كلّه على تقدير أن يكون مراده أنّ الصلاة من مقولة الوضع، كما في أحد تقريري بحثه.
[١]- فوائد الاصول ١: ٤٢٤- ٤٢٨.