جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٨ - أقسام الماهية
بعينه [١]، مع أنّ الغرض من هذه التقسيمات حكاية الواقع و نفس الأمر، لا التلاعب بالمفاهيم و اختراع امور ذهنية صرفة، فتدبّر.
و أمّا تقسيم الماهية إلى اللواحق- و هو محطّ البحث- فلا يكون أيضاً بمجرّد الاعتبار، بل بلحاظ أنّ كلّ شيء خارج عن حريم ذات الماهية و وجودها- إذا لوحظ- فلا يخلو من ثلاث حالات: إمّا لازم اللحوق لها بحسب ذاتها أو وجودها، أو ممتنع اللحوق لها كذلك، أو ممكن اللحوق لها كذلك:
الاولى: في الأوصاف اللازمة للماهية، كالزوجية لماهية الأربعة، و التحيّز بالنسبة إلى الجسم، و قابلية الصنعة و الكتابة لماهية الإنسان، و هي المعبّر عنها بالماهية بشرط شيء.
الثانية: في الأوصاف الممتنعة المضادّة لها، كالفردية لماهية الأربعة، و الزوجية لماهية الثلاثة، و كالتجرّد عن المكان و الزمان بالنسبة إلى الجسم، و هي المعبّر عنها بالماهية بشرط لا.
الثالثة: في الأوصاف التي لا وجوب لموصوفها، و لا امتناع؛ أي تكون ممكنة اللحوق، كالسواد أو البياض لماهية الجسم الخارجي، و كالوجود بالنسبة إلى الماهية، و هي المعبّر عنها بالماهية لا بشرط.
فالماهية بحسب نفس الأمر، لا تخلو من إحدى هذه الحالات، و لا تتخلّف عمّا هي عليه بورود الاعتبار على خلافه، و بهذا تخرج الأقسام عن التداخل؛ إذ لكلّ واحد حدّ معيّن لا ينقلب عنه إلى الآخر، كما يتضح الفرق بين اللابشرط المقسمي
[١]- قلت: و هل ترى أنّه بمجرّد اعتبار شيء لا بشرط، يتحد مع ألف شرط، و بعد اعتباره بشرط لا يمتنع عن الاتحاد؟! ما هذا إلّا اختلاق. [المقرّر حفظه اللَّه]