جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٤ - أقسام الماهية
فعلى هذا إن لوحظت الماهية مجرّدة عمّا يلحق بها و غير مقترنة و لا مقرونة بشيء، تكون لا بشرط المقسمي، و إن لوحظت مجرّدة عمّا يلحق بها تكون بشرط لا، و إن لوحظت مقترنة بشيء تكون بشرط شيء، فيكون الفرق بين اللابشرط المقسمي و اللابشرط القسمي، هو الفرق بين مطلق المفعول و المفعول المطلق.
و قد قالوا قريباً من هذا في مسألة الجنس و المادّة، و النوع و الصورة؛ بلحاظ أنّ شيئاً واحداً- كالحيوان مثلًا- باعتبار لحاظه لا بشرط يكون جنساً، و بلحاظ اعتباره بشرط شيء يكون نوعاً، و بلحاظ اعتباره بشرط لا يكون مادّة.
و أمّا المحقّق النائيني (قدس سره) فقد أطنب و فصّل في المقال و قال: «إنّه فرق بين الماهية اللابشرط المقسمي و اللابشرط القسمي، و لا بدّ و أن لا يخلط بينهما، و إنّ الفرق بينهما واقعي لا اعتباري» و مع ذلك لم يأت بما يفرّق بينهما، و عند ما وصل إلى تفسير اللابشرط المقسمي قال: «إنّه نفس الماهية و ذات المرسل الساري في جميع الأفراد، و المحفوظ مع كلّ خصوصية، و الموجود مع كلّ طور» [١].
و بالجملة: لم يذكر الجامع بين المقسم و القسم و ما يمتاز به القسم عن المقسم، مع أنّه المهمّ في الباب [٢].
و يظهر من بعضهم إرجاع الاعتبارات و التقسيمات إلى لحاظ الماهية، لا الماهية الملحوظة ... إلى غير ذلك من المطالب التي لا تسمن و لا تغني من جوع.
و بالجملة: ظاهر كلمات أكابر فنّ المعقول كما أشرنا، يشعر بأنّ تقسيم الماهية
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٦٩.
[٢]- قلت: نعم، قال: المراد من المقسم هو نفس الماهية و ذاتها من حيث هي؛ على وجه تكون الحيثية مرآة للذات، ثمّ أمر بالتأمّل، و أنت خبير: بأنّه لا يغني و لا يسمن عن بيان ما يمتاز به القسم عن المقسم. [المقرّر حفظه اللَّه]