جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٠ - منها اسم الجنس
تلك المفاهيم، و ميّزوا بعضها عن بعض، فلا بأس بالتأسّي بهم و التعرّض لها إجمالًا؛ لئلّا يفوت عنّا ما تعرّضوا له، مع أنّ التعرّض لها و البحث حولها في حدّ نفسه، لا يخلو من فائدة.
منها: اسم الجنس
و هو ك «إنسان» و «رجل» و «فرس» و «سواد» و «بياض» و «الزوجية» و نحوها من أسماء الكلّيات من الجواهر و الأعراض و العرضيات. و الحقّ أنّ اسم الجنس موضوع لنفس الماهية المجرّدة من قيد الوجود و العدم؛ حتّى من التقييد بكونها عارية عن قيد الإرسال و عدم الاشتراط، لأنّ الذات في حدّ ذاتها مجرّدة عن كافّة القيود.
و هذه الماهية مجرّدة عن القيود و إن لم توجد- لا في الذهن، و لا في الخارج- و لا يمكن تعقّلها و تحقّقها مجرّدة عن كافّة الوجودات، و لكن يمكن تصوّرها مع الغفلة عن كافّة الوجودات و اللواحق؛ لأنّ الماهية الملحوظة و إن كانت موجودة بالوجود اللحاظي، لكنّ اللاحظ في بدء لحاظه يكون غافلًا عن لحاظه غير متوجّه إلّا إلى معقوله؛ إذ لحاظ هذا اللحاظ الابتدائي يحتاج إلى لحاظ آخر، فلا يمكن أن تكون ملحوظاً بهذا اللحاظ، فلا محالة يكون لحاظ الماهية مغفولًا عنه، و حيث إنّ غرض الواضع إفادة نفس المعاني، يكون الموضوع له نفس الماهية لا بما هي موجودة في الذهن و ملحوظة، فاللفظ موضوع لنفس الماهية بلا لحاظ السريان و اللاسريان؛ و إن كانت بنفسها سارية في المصاديق، و متحدة معها، لكن لا بمعنى انطباق الماهية الذهنية على الخارج، بل بمعنى كون نفس الماهية متكثّرة بتكثّر الوجود، و توجد في الخارج بعين وجود الأفراد.