جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢ - الأمر السابع في ثمرة بحث الاجتماع على القول بالجواز
و أمّا الفرق الذي قاله المحقّق النائيني (قدس سره) [١]، ففيه كلام سيجيء بيانه و دفعه؛ و أنّ التركيب الانضمامي لا ثمرة له هنا، بل لا ترتبط الاتّحادية و الانضمامية بهاتين المسألتين، فارتقب حتّى حين.
الأمر السابع في ثمرة بحث الاجتماع على القول بالجواز [٢]
قد يقال: إنّه لا ملازمة بين القول بجواز الاجتماع و صحّة الصلاة في الدار المغصوبة؛ لأنّها مبنية على أمر آخر؛ و هو أنّ حيثية الصلاتية و حيثية الغصبية، حيثيتان خارجيتان، فهل أنّ حيثية الصلاتية عين حيثية الغصبية، أم لا؟
فإن قلنا بالأوّل؛ و أنّ العنوانين موجودان بوجود واحد، و أنّ التركيب بينهما اتحادي، فمحال أن يتقرّب بما يكون مبغوضاً و مبعّداً إلّا إذا كان الشخص جاهلًا بالموضوع، أو غير ملتفت، أو جاهلًا بالحكم قصوراً، فتصحّ صلاته.
و أمّا إن قلنا بالثاني؛ و أنّ حيثية الصلاتية غير حيثية الغصبية وجوداً و إن جمعهما موضوع واحد، فتصحّ صلاته؛ لأنّه يتقرّب بالجهة المحسّنة المنفكّة وجوداً عن الجهة المقبّحة و إن قارنتها أو لازمتها؛ لعدم إخلال المقارنة أو الملازمة بعبادية الصلاة [٣].
[١]- تقدّم في الصفحة ٤٩.
[٢]- قلت: قال سيّدنا الاستاذ- دام ظلّه-: و لا يخفى أنّ هذا الأمر- كالأمر الآتي- كان ينبغي أن يذكر بعد ذكر أدلّة الطرفين في تنبيهات مسألة الاجتماع، و لكن حيث جرى ذكرهما في المقام في الدورة السابقة، فلم نغيّر ما جرينا عليه في الدورة السابقة. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٣]- لمحات الاصول: ٢٢٤.