جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٧ - الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في المجمع
الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في المجمع
ربما يتراءى من بعض العبارات [١]، ابتناء النزاع في هذه المسألة على وجود المناط في كلّ واحد من الأمر و النهي مطلقاً حتّى في مورد التصادق؛ بحيث يكون على جواز الاجتماع محكوماً بحكمين فعليين، و على الامتناع محكوماً بحكم أقوى المناطين، و أمّا إذا لم يكن لمتعلّق الأمر و النهي مناط كذلك، فلا يكون من هذا الباب، بل من باب التعارض.
و لكنّ التحقيق يقتضي عدم ابتناء النزاع في هذه المسألة- بحسب الواقع- على وجود المناط في متعلّق كلّ واحد من الأمر و النهي في مورد التصادق؛ لا في مقام الثبوت، و لا في مقام إحرازهما في مقام الإثبات، من غير فرق بين كون النزاع في مسألة الاجتماع صغروياً، كما يظهر من بعضهم، منهم المحقّق الخراساني (قدس سره) [٢] أو كبروياً، كما هو المختار [٣].
[١]- كفاية الاصول: ١٨٩.
[٢]- نفس المصدر: ١٨٤.
[٣]- قلت: أضف إلى ذلك- كما افيد- عدم اختصاص النزاع في المسألة بالإمامية و المعتزلة القائلين بالمصالح و المفاسد في متعلّقات الأحكام، بل يجري حتّى على مذهب الأشعري المنكر لتبعية الأحكام للمصالح و المفاسد، فاعتبار اشتمال كلّ من متعلّقي الأمر و النهي على مناط الحكم في مورد التصادق في اندراجهما في مسألة الاجتماع، غير ظاهر، بل مرجع النزاع فيها إلى أنّ مورد الاجتماع، واحد وجوداً و ماهية، أو متعدّد كذلك، فعلى الأوّل لا بدّ من الامتناع مطلقاً و لو على مذهب الأشعري، و على الثاني لا بدّ من القول بالجواز بناءً على عدم سراية حكم الملزوم إلى لازمه. [المقرّر حفظه اللَّه]