جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٠ - تتمّة في ثمرة النزاع
دخالته، مقارناً غير ملازم لهم؛ حتّى يصحّ أن يقال فيه: إنّه لو كان دخيلًا فلا بدّ و أن يذكر في لسان الخطاب، و إلّا يلزم نقض الغرض.
نعم، إذا كان القيد لازماً لهم، فلا يكاد يصحّ التمسّك بإطلاق الخطاب؛ لعدم لزوم نقض الغرض لو اريد القيد كذلك.
و بالجملة: لو احتملنا أنّ التكليف المتوجّه إلى المشافهين، مشروط بشرط كانوا واجدين له دوننا، فلا يكاد يصحّ التمسّك بالإطلاق. و لكن يبعد دعوى ذلك، فلا ثمرة في البين [١].
و أمّا شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره) فظاهره الاعتراف بأصل الثمرة، و لكنّه أنكر وجودها خارجاً؛ لأنّه قال: «ليس في الخارج أمر يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم، و لا يوجد عندنا، و حينئذٍ لو احتملنا اشتراط شيء يوجد في بعضهم دون آخر أو في بعض الحالات دون اخرى، تدفعه أصالة الإطلاق» [٢].
أقول: يمكن القول بظهور الثمرة- في الجملة- في مثل دخالة حضور الرسول الأعظم و الإمام المعظّم (صلوات اللَّه عليهما) في وجوب أمر، أو إحرازه، مثلًا لو احتمل أنّ حضور المعصوم (صلوات اللَّه عليه) شرط لوجوب صلاة الجمعة أو جوازها، فعلى القول بتعميم الخطاب لغير المشافهين يصحّ التمسّك لهم بإطلاق قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» [٣] و تدفع بذلك شرطية الحضور؛ لأنّه لو كان شرطاً لكان عليه البيان.
[١]- كفاية الاصول: ٢٧٠.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٢٦.
[٣]- الجمعة (٦٢): ٩.