جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦ - توضيح الضعف
كلام المحقّق النائيني (قدس سره) في المقام و نقده
فمن هنا يظهر النظر فيما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) في المقام؛ لأنّه نفى أوّلًا كون مراد القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد، تعلّقها بالأفراد الشخصية، أو تعلّقها بها على وجه يكون التخيير بينها شرعياً؛ بحيث تكون الخصوصيات الشخصية مطلوبة على البدل شرعاً.
ثمّ قال: «فالذي يصحّ النزاع المعقول في تعلّق الأوامر بالطبيعة أو الفرد، هو أن يكون النزاع في سراية الأمر بالطبيعة إلى الأمر بالخصوصيات و لو على النحو الكلّي؛ أي خصوصية ما، بحيث تكون الخصوصية داخلة تحت الطلب تبعاً نظير تعلّق الإرادة التبعية بالمقدّمة و إن لم يكن من ذلك فالقائل بالفرد يدّعي السراية، و القائل بالطبيعة يدّعي عدم السراية؛ و أنّ المأمور به هو الطبيعة المعرّاة عن كلّ خصوصية، أي الساذجة غير الملحوظة معها خصوصية أصلًا، فعلى هذا فالحقّ أنّ النزاع في مسألة الاجتماع، إنّما يجوز إذا قلنا هناك بتعلّق الأمر بالطبيعة، و أمّا إن قلنا بتعلّقه بالفرد بالمعنى الذي ذكر فلا؛ لاستلزامه تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي و لو بالتبعية، فيمتنع الاجتماع ...» [١].
توضيح الضعف:
هو أنّه أراد (قدس سره) ب «السراية» السراية إلى الخصوصيات الفردية، و قد نفاه، و لو قطع النظر عنه و اريد من «الفرد» أحد المعاني الثلاثة الأخيرة، فقد عرفت صحّة النزاع على إرادة كلّ واحد منها.
فظهر ممّا ذكرنا كلّه: أنّ النزاع في جواز الاجتماع و عدمه جارٍ؛ سواء قلنا بتعلّق الأحكام بالطبائع، أو الأفراد.
[١]- فوائد الاصول ١: ٤١٧.