جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٥ - صحّة النزاع في هذه المسألة على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع
منطبقان على معنون واحد، كما أنّ نفس طبيعة الصلاة و نفس طبيعة الغصب، تنطبقان على معنون واحد.
و أولى من ذلك بجريان النزاع لو اريد المعنى الثاني منها؛ لأنّ الحصّة من الصلاة الملازمة لأين ما و كم ما، غير عنوان الحصّة من الغصب التي هي كذلك، و لم تكن الصلاتية و الغصبية من مشخّصات الاخرى، فاختلف العنوانان، و اتحد المعنون.
كما أنّه لو اريد ب «الفرد» المعنى الثالث- أعني الفرد الخاصّ مقابل الوجود السّعِي- يصحّ النزاع أيضاً، فيكون متعلَّق الأمر وجوداً خاصّاً من الصلاة، و متعلّق النهي وجوداً خاصّاً من الغصب، فيختلف العنوانان، فيصحّ النزاع.
فتحصّل: أنّه لو قلنا في تلك المسألة بتعلّق الأحكام بالأفراد، فقد عرفت صحّة النزاع هناك على تقدير إرادة أحد المعاني الثلاثة الأخيرة التي يدور أمر القائل بتعلّقها بالأفراد بواحد منها.
صحّة النزاع في هذه المسألة على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع
و أمّا لو قلنا في تلك المسألة بتعلّقها بالطبائع، فلا يلزم القائل بها الحكم بجواز الاجتماع، كما توهّم، بل يمكنه القول بامتناع الاجتماع، فهذا المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ع أنّه قائل بتعلّق الأحكام بالطبائع [١]، ذهب في مسألتنا هذه إلى الامتناع؛ زعماً منه أنّ النهي المتعلّق بالطبيعة يسري إلى الأفراد [٢].
فظهر ممّا ذكرنا صحّة النزاع في جواز الاجتماع و عدمه من القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد أو الطبائع.
[١]- كفاية الاصول: ١٧١.
[٢]- نفس المصدر: ١٩٦.