جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣٣ - المبحث الثالث حول جواز التمسّك بالعامّ أو المطلق أو الظاهر أو
و هو أيضاً متين؛ لأنّه لو كانت حجّيتها مختصّة بالمشافهين، لما كان الفحص نافعاً لغير المشافهين و إن حصل الظنّ الشخصي بعد الفحص.
و منها:- ما أفاده أيضاً- أنّه اعتبر عدم وجود العلم الإجمالي بالتخصيص في البين؛ ضرورة أنّه لو علم بورود مخصّصات في البين، لما كان وجه لإنكار لزوم الفحص قبل الانحلال [١].
و هذا أيضاً متين، كما سيمرّ بك. و لكنّ الظاهر منهم- بلحاظ استدلالهم للزوم الفحص بالعلم الإجمالي- أعمّية البحث بالنسبة إلى فرضي العلم الإجمالي و عدمه [٢].
و منها: قوله (قدس سره): إنّ محطّ البحث في لزوم الفحص عن المخصّص إنّما هو عن المخصّص المنفصل، و أمّا عن المتّصل فخارج عن محطّ البحث، و لا يلزم الفحص عنه بلا خلاف؛ لأنّ احتمال وجود المخصّص المتّصل و عدم وصوله إلينا، إمّا لاحتمال إسقاط الراوي ذلك عمداً، و هو منافٍ لوثاقته و أمانته، أو لسقوطه عنه خطأً أو نسياناً، و هو خلاف الأصل العقلائي.
و بالجملة: محطّ البحث في المخصّصات المنفصلة دون المتصلة؛ لأنّ احتمال عدم وصول القيد المتصل، إمّا لاسقاط الراوي عمداً، أو خطأً، أو نسياناً، و كلّ منها غير معتنى به عند العقلاء؛ لأنّ الأوّل مخالف لفرض وثاقته و أمانته، و الأخيران مخالفان للأصل العقلائي [٣].
[١]- كفاية الاصول: ٢٦٤.
[٢]- قلت: لم يرد (قدس سره) تعيين محطّ النزاع عند القوم، بل هو بصدد بيان ما ينبغي أن يكون محلّ الكلام، و قد صرّح بذلك، فراجع. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٣]- كفاية الاصول: ٢٦٥.