جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣ - الأمر الخامس في جريان النزاع حتّى مع تعلّق الأوامر و النواهي بالأفراد
بإرادة بعض معاني الفرد؛ و ذلك لأنّه يحتمل- بحسب التصوّر- أن يكون مراد القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد، أحد هذه المعاني:
الأوّل: أن يراد بالفرد المصداق و الفرد الخارجي الذي يصدر من المكلّف.
الثاني: أن يراد عنوان الفرد الجامع لكلّ ما يلحقه؛ سواء كانت ملازمة له، أو مفارقة إيّاه؛ بحيث يكون متعلّق الأمر مثلًا الصلاة المتعانقة مع تلك اللواحق، فتكون تلك الامور مأخوذةً في الموضوع، و كذا في جانب النهي تكون طبيعة الغصب مع ما يقارنها، متعلّقةً للنهي.
و بعبارة اخرى: يراد ب «تعلّقها بالفرد» تعلّقها به مع كلّ ما يلازمه و يقارنه حتّى الاتفاقيات منه، مثلًا تكون الصلاة مع جميع ما يقارنها- حتّى وقوعها في الدار الغصبية- متعلّقة للأمر؛ بحيث اخذت هذه الامور في الموضوع، و تكون طبيعة الغصب مع ما يقارنها حتّى وقوعها في حال الصلاة، متعلّقة للنهي.
الثالث: أن يراد بتعلّقها بالفرد عنوان إجمالي الفرد؛ بأن يكون معنى «صلّ» مثلًا: أوجد فرد الصلاة، و معنى «لا تغصب»: لا توجد فرداً من الغصب.
الرابع: أن يراد بالفرد الحصّة الملازمة لأين ما، و مكان ما، و هكذا بالمعنى الذي يراه المحقّق العراقي (قدس سره) [١].
و بعبارة اخرى: يراد ب «الفرد» الطبيعة الملازمة للعناوين المشخّصة و أمارات التشخّص، كطبيعي الأين، و المتى، و الوضع، و هكذا سائر العناوين، فيكون الواجب طبيعة الصلاة مع مكان كلّي، و هكذا سائر العناوين، و الحرام الطبيعة الغصبية المتصفة بالوضع و المكان الكلّيين و غيرهما.
[١]- نهاية الأفكار: ٣٨٥ و ٤٢١.