جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - تفصيل المحقّق النائيني في المقام و دفعه
انطباق العامّ على الخاصّ في ظرف الوجود عقلي، نظير استصحاب بقاء الحيوان في الدار و إثبات حكم قسم منه؛ بواسطة العلم بالانحصار.
و على الثاني، فلا تكون له حالة سابقة؛ لأنّ الماهية في حال العدم، لا تكون شيئاً و عدماً صرفاً، فلا تقبل الاتصاف بشيء.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّه لا يجري استصحاب الأعدام الأزلية في أمثال المقام مطلقاً؛ سواء عبّرت بالموجبة المعدولة المحمول، أو الموجبة السالبة المحمول، أو السالبة المحصّلة؛ لعدم الحالة السابقة لهذا الأصل تارة، و كونه مثبتاً اخرى.
تفصيل المحقّق النائيني في المقام و دفعه
ثمّ إنّ للمحقّق النائيني (قدس سره) تفصيلًا في المقام تعرّض له في مسألة اللباس المشكوك فيه، و ذكره هنا، و به وجّه ما ذهب إليه المشهور من الحكم بضمان اليد المشتبه كونها يداً عادية، فلا بأس بذكر ما يتعلّق بالعامّ المخصّص.
قال ما حاصله: أنّ المشهور حكموا بالضمان عند تردّد اليد بين كونها عادية أو غير عادية، فتوهّم بعض: أنّ ذلك من باب الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص، بل قد يتخيّل أنّ ذلك من باب الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقية للعامّ، و ذلك بلحاظ أنّه إن قلنا: إنّ قوله (عليه السلام):
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»
[١] يعمّ العادية و المأذونة، و تكون اليد المأذون فيها خارجة بالتخصيص، فتكون اليد المشكوك كونها عادية من الشبهة المصداقية لعنوان المخصّص، و أمّا إن قلنا: إنّه لا يستفاد منه إلّا خصوص اليد العادية، و تكون غير العادية خارجة عنه بالتخصّص لا التخصيص، فتكون اليد المشكوك كونها عادية من الشبهة المصداقية لعنوان العامّ.
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢.