جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٣ - المقام الأوّل في الأوصاف و العناوين العرضية
فإذن السالبة المحصّلة بما أنّها تصدق بانتفاء الموضوع، يمتنع أن تقع موضوعاً لحكم إيجابي، و أمّا غيره من الوجوه و الاعتبارات، فيمكن أخذها قيداً لموضوع العامّ المخصّص.
و بالجملة: فالاعتبارات التي يمكن أخذها قيداً لموضوع العامّ المخصّص إمّا العدم النعتي العدولي، أو السالبة المحمول، أو السالبة المحصّلة بشرط اعتبار وجود الموضوع، و إلّا يلزم جعل الحكم على المعدوم، و عدم إرجاعه إلى التقييد و النعت، و إلّا يرجع إلى السالبة المحمول.
إذا عرفت هذه المقدّمات التي ذكرنا بعضها تبرّعاً و استيفاء لحكم الأقسام فنقول: على تقدير كون موضوع حكم العامّ المخصّص، الموجبة المعدولة المحمول، أو الموجبة السالبة المحمول، أو السالبة المحصّلة مع حفظ الموضوع، فهل يجري استصحاب العدم الأزلي مطلقاً، أو لا يجري كذلك، أو يفصّل بين الموارد؟ وجوه، أقواها الأخير.
و الكلام تارة: في الأوصاف و العناوين العرضية المقارنة لموصوفها المعنون بها.
و اخرى: في الأوصاف اللازمة و العناوين اللازمة لموصوفها و المعنون بها.
فالكلام يقع في مقامين.
المقام الأوّل: في الأوصاف و العناوين العرضية
إنّ موضوع حكم العامّ بعد التخصيص، لا يخلو إمّا أن يكون مركّباً من جزءين، كالعالم، و غير الفاسق، أو موصوفاً و متقيّداً بقيد، كالعالم غير الفاسق.
فعلى الأوّل، كما يمكن إحراز كلا الجزءين بالأصل إن كان لهما حالة سابقة، و ينقّح بذلك موضوع دليل العامّ، فكذلك إن كان لأحدهما حالة سابقة، و كان الآخر محرزاً بالوجدان، حيث ينقّح بذلك موضوع دليل العامّ.