جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - حول كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
اللبّي، فإنّه يدلّ على المنافاة فقط، فلا تزاحم للعامّ في دلالته على عدم المنافي فيكون العامّ حجّة في المشتبه.
و توهّم: أنّ دلالة العامّ على عدم المنافي، متقوّمة بدلالته على عدم المنافاة، فإذا اختلّت دلالته على عدم المنافاة- بورود المخصّص اللبّي- فقد اختلّت دلالته على عدم المنافي.
مدفوع: بأنّ دلالة العامّ على عدم المنافي و إن كانت ملازمة لدلالته على عدم المنافاة، و لكن عدم الدلالة على عدم المنافاة، لا تلازم عدم الدلالة على عدم المنافي؛ لأنّ المنافي لفعلية حكم العامّ وجود المنافي في أفراده، لا ثبوت المنافاة فقط لعنوان من عناوينه لحكمه مع عدم المنافي، كما أنّ الدلالة على المنافاة غير ملازمة للدلالة على المنافي، فلا يسقط العامّ في دلالته إلّا بمقدار المزاحمة، فتدبّر [١].
أقول: في كلامه (قدس سرهم)واقع للنظر يطول بنا ذكرها، و لكن نشير إلى بعض ما يرتبط بالمقام [٢]، و حاصله: أنّا قد أشرنا إلى لزوم حفظ موضوع البحث و مراعاة جميع ما يعتبر في المخصّص اللفظي، في المخصّص اللبّي، و لزوم قصر النظر على اللبّية و اللفظية فقط، ففرض كون مقتضى المخصّص اللبّي هو الدلالة على المنافاة فقط دون وجود المنافي، يخرج الشبهة عن كونها شبهة مصداقية للمخصّص اللبّي و يدخلها في موارد الشكّ في أصل التخصيص، و معلوم أنّه إذا كان الأمر كذلك في المخصّص
[١]- نهاية الدراية ٢: ٤٥٦- ٤٥٧.
[٢]- قلت: ظاهر كلامه (قدس سره) يدلّ على أنّ الحكم في العامّ و الخاصّ تعلّق على عنوان «العالم» أو «الفاسق» في المثال المعروف، و قد أشرنا إلى أنّ هذا شأن المطلق و المقيّد، لا العامّ و الخاصّ؛ فإنّ الحكم فيهما معلّق على عنوان الكثرة الإجمالية، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]